أخر الأخبار

جدل حول تدبير ميزانيات مجلس جهة كلميم واد نون خلال دورة مارس

أثارت المشادات الكلامية بين رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون وفريق المعارضة خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس الجاري جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية. وتركزت الاتهامات حول “تبذير النفقات وسوء التسيير”، ما أثار تساؤلات بشأن انعكاس الميزانيات المرصودة على الأقاليم الأربعة للجهة، التي لا تزال تواجه تحديات تنموية، أبرزها ارتفاع معدل البطالة ونقص البنية التحتية.

وتزايدت الدعوات من سياسيين ونشطاء لمطالبة الجهات الرقابية بفتح تحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا فيما يتعلق بعدم تقديم الحصيلة التدبيرية للمجلس أمام أعضاءه. ومن بين القضايا التي أثارت الجدل، مشروع بناء ملعب رياضي في كلميم بسعة 10,000 متفرج وتكلفة 25 مليار سنتيم، وهو ما اعتبره البعض إهدارًا للمال العام، خاصة عند مقارنته بمشاريع مماثلة بأسعار أقل وسعة أكبر، ما دفع المعارضة إلى التشكيك في شفافية تدبير الموارد المالية.

كما تصاعدت الاتهامات بوجود خروقات قانونية داخل المجلس، أبرزها تحويل أموال لجمعية دون وجود اتفاقية قانونية واضحة، وهو ما وصفه رئيس فريق المعارضة بأنه تجاوز صارخ لمبادئ الحكامة الجيدة. ودعا إلى تدخل وزارة الداخلية للتحقيق في هذه الخروقات ومساءلة المتورطين، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تقوض مصداقية المؤسسات وتعرقل جهود التنمية المحلية.

من جهتها، دافعت رئيسة مجلس الجهة، مباركة بوعيدة، عن أداء المجلس، مؤكدة أن الدورة كانت ناجحة، وشهدت المصادقة على غالبية النقاط بالإجماع. وأوضحت أن مشروع بناء الملعب يندرج ضمن رؤية وطنية لتأهيل البنية التحتية الرياضية استعدادًا لكأس العالم 2030، مشيرة إلى أن تحديد ميزانية المشروع تم من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزارة الوصية.

كما شددت بوعيدة على أن مساهمة الجهة في جمعية جهات المغرب تندرج ضمن المسؤوليات المؤسساتية لرؤساء المجالس الجهوية، معتبرة أن هذه الجمعية تلعب دورًا محوريًا في دعم اللامركزية وتعزيز القدرات التدبيرية للجهات. وأكدت التزام مجلس الجهة بالشفافية في تدبير الموارد المالية، مع الحرص على تحقيق التنمية العادلة والمتوازنة داخل الجهة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى