
في خطوة جديدة نحو تعزيز ثقافة التعامل مع المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي بين الشباب والأطفال المغاربة، تم تدشين مبادرة وطنية يوم السبت بمركز النجاح للشباب في حي يعقوب المنصور بالرباط. وتهدف هذه المبادرة إلى تعميم البرنامج الوطني لتكوين الأطفال في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي على مختلف جهات المملكة في المستقبل القريب.
وقد تجسدت هذه الخطوة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة بين مختلف الأطراف المعنية، بهدف مواكبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة في مرحلة أولى. وقد أشرفت على مراسم التوقيع وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، والوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إضافة إلى ممثلة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات المشرفة على البرنامج التكويني، ابتسام الخمليشي.
ووفقًا لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يأتي إطلاق هذا البرنامج استجابةً للتوجيهات الملكية التي تدعو إلى تعزيز الرقمنة والشمولية الرقمية. وقد أوضحت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني أن البرنامج يهدف إلى تعريف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و18 سنة بالمهارات الرقمية وأساسيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على إعداد جيل متمكن من تقنيات المستقبل وقادر على تعزيز المنظومة الرقمية في المغرب.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي تهدف إلى تنمية المهارات الرقمية لدى الشباب، من خلال الاستثمار في التكوين والتوعية بالتكنولوجيات الحديثة. ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المبذولة لضمان اندماج الشباب في سوق العمل المتغير باستمرار، وتمكينهم من الأدوات الرقمية اللازمة لمواكبة تطورات العصر.
ولإنجاح هذا البرنامج، تعهدت الأطراف المعنية بتنفيذ مجموعة من الإجراءات، تشمل وضع برامج تكوين متخصصة في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتنظيم دورات تدريبية، وتعزيز مبادرات الشمولية الرقمية. كما سيتم تنفيذ البرنامج في اثني عشر مركزًا للشباب تغطي كافة جهات المغرب، مع خطة لتوسيعه تدريجيًا على المستوى الوطني بهدف الوصول إلى أكبر عدد من الشباب وتأهيلهم للمستقبل الرقمي.





