أيت ميلك: تنافس انتخابي محتدم يُسفر عن تقاسم النتائج بين “الأحرار” و”الاستقلال”

شهدت الجماعة الترابية أيت ميلك، التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، يومًا انتخابيًا حافلًا بمناسبة تنظيم الانتخابات الجماعية الجزئية، التي اتسمت بمستوى تنافسي مرتفع بين أبرز الفاعلين السياسيين، خاصة حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.

وأسفرت النتائج الرسمية عن فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بإحدى أكثر الدوائر إثارة، ويتعلق الأمر بالدائرة الانتخابية رقم 4، التي وُصفت بـ”دائرة الموت” نظرًا لشدة التنافس، حيث حسمها الحزب بفارق ضئيل بلغ 11 صوتًا فقط، في مؤشر واضح على تقارب الكتلتين الانتخابيتين داخل هذه الدائرة.

في المقابل، تمكن حزب الاستقلال من تحقيق نتائج مهمة، بعدما ظفر بمقعدين في كل من الدائرة الانتخابية رقم 6 (أسرسيف) والدائرة رقم 7 (أيت أومانوز)، ما يعكس حضوره القوي في عدد من المناطق التابعة للجماعة.

وسجلت هذه الانتخابات نسبة مشاركة لافتة، تجاوزت 60 في المائة في دائرتين أساسيتين، هما الدائرتان 4 و6، وهو ما يعكس تفاعلًا ملحوظًا للساكنة المحلية مع هذا الاستحقاق الجزئي، ويؤشر على عودة الاهتمام بالشأن المحلي والمشاركة السياسية على مستوى الجماعات الترابية.

ويرى متتبعون أن هذه النتائج تعكس استمرار التوازن السياسي داخل جماعة أيت ميلك، في ظل تقارب القوى بين الأحزاب المتنافسة، ما قد ينعكس على طبيعة تدبير الشأن المحلي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق ببناء التحالفات داخل المجلس الجماعي.

وتأتي هذه الانتخابات الجزئية في سياق وطني يتسم بإعادة ترتيب المشهد السياسي المحلي، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز مواقعها واستعادة ثقة الناخبين، من خلال التنافس على تدبير القضايا التنموية والاستجابة لانتظارات الساكنة.

ومن المرتقب أن تفرز هذه النتائج دينامية جديدة داخل المجلس الجماعي لأيت ميلك، في ظل الحاجة إلى توافقات تضمن الاستقرار وتُسهم في تنزيل مشاريع تنموية تستجيب لتطلعات المواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى