
شهد القطاع الصحي بالمغرب اهتزازاً قوياً خلال الأسابيع الأخيرة، تجسد في احتجاجات شهدتها مدينة أكادير ومناطق أخرى، ما دفع حزب جبهة القوى الديمقراطية (حزب الزيتونة) إلى المطالبة بعقد مناظرة وطنية شاملة تروم التأسيس لميثاق اجتماعي جديد في مجال الصحة.
وأكد الأمين العام للحزب أن أحداث أكادير عكست “عمق أعطاب المنظومة الصحية”، رغم الأوراش الإصلاحية المفتوحة، ومنها دخول المجموعة الصحية لجهة طنجة–الحسيمة حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر المقبل كنموذج أولي.
واعتبر الحزب أن الاحتجاجات الواسعة التي عرفتها مدن مغربية عدة تكشف حجم المعاناة اليومية للمواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية، مضيفاً أن الإصلاحات الجارية لم ترق بعد إلى مستوى تطلعات وانتظارات المغاربة.
وأشار الحزب إلى وجود صورة متناقضة: فمن جهة، هناك ضعف واضح في البنيات التحتية ونقص حاد في الموارد البشرية، ومن جهة أخرى، تتبنى الدولة إصلاحات كبرى كالتغطية الصحية الشاملة وإعادة هيكلة المنظومة عبر المجموعات الصحية الترابية، ما يطرح تساؤلات حول شروط نجاح واستدامة هذا النموذج.
وفي هذا السياق، شدد حزب جبهة القوى الديمقراطية على أن المناظرة الوطنية المرتقبة يجب أن تركز على:
-
وضع أولويات واضحة وضمان تمويل مستدام للتغطية الصحية.
-
تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.
-
تعزيز الأمن الصحي والاستعداد للمخاطر المستقبلية.
-
تثمين الموارد البشرية وتحفيز الكفاءات الطبية والتمريضية.
-
تحقيق السيادة الدوائية والبيوتكنولوجية وربطها بالبحث العلمي.
-
إدماج التحول الرقمي وحماية المعطيات الصحية.
-
مراعاة البعد البيئي والمناخي في التخطيط الصحي.
-
ترسيخ الشفافية وآليات التقييم العمومي.
وأكد الحزب أن الصحة يجب أن تتحول إلى “ورشة وطنية جامعة”، من خلال بلورة رؤية مشتركة وبرمجة تمويلية متعددة السنوات، مع مؤشرات قابلة للتتبع والمساءلة، حتى يتم ضمان حق المغاربة في خدمات صحية عادلة وفعالة.





