
سقط عشرات الأشخاص ضحية شبكة منظمة للنصب والاحتيال، اعتمدت على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة “واتساب”، لاستدراج ضحاياها بعروض مغرية تحقق أرباحا مالية سريعة وسهلة عبر الترويج لمنتجات وخدمات مزعومة.
وحسب معطيات أوردتها يومية الصباح في عددها الصادر نهاية الأسبوع، فإن أفراد الشبكة استهلوا نشاطهم بمنح الضحايا تحويلات مالية بسيطة لكسب ثقتهم، قبل مطالبتهم بالاستثمار في شركة وهمية عبر تحويل مبالغ مالية مهمة إلى حسابات مصرفية داخل وخارج المغرب.
واعتمدت الشبكة على أسلوب إقناع الضحايا بتحميل تطبيقات خاصة والترويج لفكرة تحقيق أرباح قد تصل إلى 100% من رأس المال في وقت قصير، ما دفع العديد منهم إلى ضخ مبالغ مالية أكبر، بعضها تجاوز 70 ألف درهم. كما لجأت إلى نظام “الإحالة”، حيث يتحول المستثمرون أنفسهم إلى وسيلة لاستقطاب آخرين مقابل عمولات.
لكن سرعان ما انقطع التواصل مع أفراد الشبكة، ليكتشف الضحايا أنهم وقعوا في فخ محكم بعدما تبين أن “الأرباح” التي كانوا يحصلون عليها لا تساوي حتى نصف ما استثمروه.
وفي تطور جديد، أقدمت مؤسستان بنكيتان على إغلاق عشرات الحسابات التي تبين أنها استغلت من قبل الشبكة لتمويل أنشطتها الاحتيالية، وذلك بعد تلقيهما إشعارات رسمية من الجهات المختصة.
وتتزايد، في ظل هذا الوضع، الدعوات إلى تشديد الرقابة على المنصات الرقمية، وتكثيف حملات التوعية حول مخاطر الانخداع بعروض “الربح السريع”، مع التأكيد على ضرورة التحقق من مصداقية الجهات التي تروج لمثل هذه الاستثمارات.





