تجميد عضوية برلماني داخل نقابة تعليمية يشعل الجدل.. الجامعة الوطنية للتعليم تقرر وأومريبط يرد

في خطوة أثارت تفاعلاً داخل الأوساط النقابية والسياسية، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن تجميد عضوية البرلماني حسن أومريبط من مختلف هياكلها التنظيمية، وذلك بموجب بلاغ صادر عقب اجتماع لجنة وطنية منبثقة عن المكتب التنفيذي للجامعة انعقد يوم 8 مارس 2026 لتدارس الوضع التنظيمي والاستعداد لعدد من الاستحقاقات الداخلية.

وأفاد البلاغ بأن القرار يندرج في إطار إجراءات تنظيمية تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للجامعة الوطنية للتعليم بجهة سوس ماسة وتعزيز فعالية هياكلها التنظيمية. كما تم خلال الاجتماع اتخاذ جملة من القرارات التنظيمية، من بينها إحداث لجنة جهوية تضم 24 عضواً ستتولى الإعداد للمؤتمر الجهوي المرتقب، على أن يتم الإعلان عن موعد انعقاده في وقت لاحق.

كما قررت الجامعة تشكيل لجنة تمثيلية لدى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة، يعهد إليها بتتبع مختلف الملفات المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم بالجهة والعمل على معالجة الإشكالات المطروحة في القطاع.

وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم أن هذه الخطوات تندرج في سياق تعزيز الحكامة التنظيمية وتفعيل مبادئ المسؤولية والمحاسبة داخل هياكلها، مع التشبث بالقيم التي يقوم عليها الاتحاد المغربي للشغل، وعلى رأسها الاستقلالية النقابية والوحدة والديمقراطية.

بالمقابل، كان البرلماني حسن أومريبط قد أعلن، في وقت سابق، عن تجميد أنشطته النقابية عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أوضح فيها أن قراره يأتي بالنظر إلى التزاماته السياسية والحزبية واستعداده للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل. وأشار أومريبط إلى أنه اختار التفرغ للعمل السياسي خلال هذه المرحلة، مبرزاً أن التجربة أظهرت في كثير من الأحيان تداخل العمل النقابي مع العمل السياسي، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، إمكانية الفصل بين المجالين.

ويعد حسن أومريبط نائباً برلمانياً عن حزب التقدم والاشتراكية، كما سبق أن تولى مهام تنظيمية داخل الجامعة الوطنية للتعليم، الأمر الذي يجعل قرار تجميد عضويته تطوراً لافتاً داخل المشهد النقابي بالجهة، خصوصاً في ظل التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس التحديات التي يواجهها عدد من الفاعلين الذين يجمعون بين المسؤوليات النقابية والسياسية، في وقت تتجه فيه العديد من التنظيمات إلى تشديد قواعد الفصل بين العمل النقابي والانخراط الحزبي. وفي انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، يبقى هذا القرار مؤشراً على حركية داخلية تشهدها النقابة التعليمية بجهة سوس ماسة، قد تكون لها انعكاسات على المشهد النقابي والسياسي خلال الفترة القادمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى