زلزال قضائي يهز مجالس إنزكان أيت ملول: عزل 8 منتخبين بسبب تضارب المصالح

في تطور قضائي لافت، أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير، يوم الخميس 19 فبراير 2026، أحكاماً تقضي بعزل ثمانية منتخبين جماعيين ينتمون إلى نفوذ إنزكان أيت ملول، وذلك على خلفية ملفات تتعلق بتضارب المصالح. القرار الذي اعتبره متتبعون سابقة قوية في مسار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، شمل منتخبين من جماعات أيت ملول وإنزكان وأولاد داحو.

وتعود فصول القضية إلى دعاوى تقدمت بها سلطات العمالة، ممثلة في عامل الإقليم، استناداً إلى تقارير رصدت اختلالات في التدبير الجماعي، تمحورت أساساً حول حالات يُشتبه في وجود تضارب مصالح فيها، بما يتعارض مع القوانين المنظمة للجماعات الترابية ومبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام. وبعد دراسة الملفات، قضت المحكمة بعزل المعنيين بالأمر، في خطوة تعكس تشدداً واضحاً في التعاطي مع هذا النوع من المخالفات.

ويرى متابعون أن هذه الأحكام تحمل رسائل قوية لباقي المنتخبين، مفادها أن الالتزام بأخلاقيات العمل العام واحترام الضوابط القانونية لم يعد خياراً، بل شرطاً أساسياً للاستمرار في تحمل المسؤولية. كما تضع المجالس الجماعية المعنية أمام تحدي إعادة ترتيب هياكلها السياسية لسد المقاعد الشاغرة وضمان استمرارية المرفق العام دون ارتباك.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية الرقابة الإدارية والقضائية في تخليق الحياة العامة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. فالمساءلة القانونية، في ظل دولة القانون، تبقى الآلية الأساسية لحماية المال العام وصون المصلحة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة على مستوى التدبير الترابي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى