
اشتد النقاش السياسي بإقليم اشتوكة آيت باها، خلال الفترة الأخيرة، حول حصيلة النائب البرلماني إسماعيل كرم، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك على خلفية انتقادات وُجّهت إلى أدائه خلال الولاية التشريعية السابقة.
وجاءت هذه الانتقادات خلال لقاء سياسي احتضنته منطقة أمشكيكيلن، حيث انتقد محمد اليربوعي، رئيس جماعة أيت باها، أداء إسماعيل كرم خلال ولايته البرلمانية السابقة، في سياق نقاش سياسي محلي يرتبط بتقييم حصيلة المنتخبين واستعدادات الاستحقاقات المقبلة.
وتتمحور أبرز الملاحظات المثارة حول مستوى الحضور البرلماني والترافع عن قضايا الإقليم، في وقت أظهرت معطيات منشورة حول الحصيلة الرقابية لإسماعيل كرم تسجيل عدد محدود من الأسئلة الكتابية، مقابل غياب الأسئلة الشفوية خلال الولاية السابقة. وقد سبق لوسائل إعلام محلية أن أثارت هذه المعطيات وطرحت تساؤلات حول مدى انعكاس الأداء البرلماني على الملفات الاجتماعية والتنموية التي تشغل ساكنة اشتوكة آيت باها.
وتكتسي هذه الانتقادات أهمية خاصة بالنظر إلى أن إسماعيل كرم يستعد لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار عن دائرة اشتوكة آيت باها، وهو ما يجعل حصيلته السابقة محط نقاش ومساءلة سياسية من طرف منافسين وفعاليات محلية وناخبين.
وفي المقابل، لا يخلو المشهد السياسي بالإقليم من أصوات تدافع عن تجربة كرم، إذ سبق أن نشرت منابر محلية ومواقع التواصل الاجتماعي مواقف تعتبر أن أداءه يستحق تقييماً إيجابياً وتدعو إلى تجديد الثقة فيه، ما يعكس وجود تباين واضح في تقييم حصيلته البرلمانية.
ويأتي هذا الجدل في ظل احتدام المنافسة السياسية باشتوكة آيت باها، حيث بدأت ملامح السباق نحو المقاعد البرلمانية تتضح بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، وسط ترقب لما ستفرزه التحالفات والحملات الانتخابية المقبلة.
وبينما يرى منتقدو إسماعيل كرم أن الحضور البرلماني والترافع المؤسساتي عن قضايا الإقليم كان دون مستوى الانتظارات، يؤكد المدافعون عنه أن تقييم أي تجربة برلمانية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الأسئلة البرلمانية، بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مختلف أشكال الترافع والتواصل والعمل السياسي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن حصيلة الولاية البرلمانية السابقة ستتحول إلى إحدى أبرز أوراق النقاش السياسي باشتوكة آيت باها، في وقت سيكون فيه الناخب المحلي أمام مهمة تقييم أداء ممثليه ومقارنة الوعود بالحصيلة والنتائج.
ويبقى الباب مفتوحاً أمام إسماعيل كرم لتقديم توضيحاته ومعطياته حول حصيلته البرلمانية، والرد على الانتقادات الموجهة إليه، في إطار حق الرد الذي تكفله المهنية الصحافية.





