
أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع الإضراب الوطني العام الذي أعلنته النقابات، واصفًا إياه بـ”المحطة النضالية المجتمعية البارزة”، مؤكدًا دعمه للمطالب المشروعة للطبقة العاملة، سواء فيما يتعلق بتحسين الأوضاع المادية أو الحقوق المهنية والنقابية. جاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب عقب اجتماعه الدوري اليوم الثلاثاء، حيث ناقش عدة قضايا دولية ووطنية، بالإضافة إلى شؤون الحزب الداخلية.
وأشار البلاغ إلى “الفشل الحكومي في معالجة الأوضاع الاجتماعية المتدهورة”، مبرزًا تزايد الفقر والبطالة وغلاء الأسعار، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة. كما انتقد الحزب “الفشل الذريع” للحكومة في تنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية بشكل عادل، بما في ذلك التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر.
وحذر الحزب من “المخاطر التي تهدد المرفق العمومي والخدمات العامة”، معتبرًا أن الحكومة تخدم مصالح فئة محدودة من لوبيات المال على حساب المواطنين. كما أشار إلى “فشل الحكومة في إدارة الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين”، وإصرارها على تحميل العمال والموظفين تكاليف إصلاح صناديق التقاعد.
وأكد الحزب أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد جهود القوى المجتمعية لمواجهة السياسات الحكومية الفاشلة التي تكرس الفقر والتفاوتات الاجتماعية. كما ناقش المكتب السياسي الأوضاع العامة في البلاد، معربًا عن قلقه من “تعنت الحكومة وتجاهلها لمظاهر الاحتقان الاجتماعي المتصاعد”، ورفضها اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة غلاء المعيشة.
وانتقد الحزب “سلوك الحكومة المطبع مع الريع والفساد”، مشيرًا إلى انشغال بعض مكونات الأغلبية بالتنافس على مواقع السلطة بدلًا من معالجة القضايا الملحة. كما أدان الحزب “محاولات الحكومة لتكميم الأفواه والحد من حرية الرأي والتعبير”.
على الصعيد الدولي، أعرب الحزب عن رفضه القاطع للمخطط الأمريكي-الصهيوني الرامي إلى تهجير سكان غزة، واصفًا إياه بـ”التطهير العرقي”. وأشاد بمواقف الدول العربية الرافضة لهذا المخطط، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني. كما أدان الحزب “المناورات الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا”، والتي تهدف إلى استئناف العدوان على غزة وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية.
وعلى صعيد الشأن الداخلي، أعرب المكتب السياسي عن اعتزازه باللقاءات التي ينظمها الحزب في مختلف مناطق المغرب، مثل بني ملال ومكناس والمضيق الفنيدق وتاونات، بهدف رفع الوعي المجتمعي بمضامين إصلاح مدونة الأسرة.





