
في خطاب ألقاه بمدينة الداخلة خلال إطلاق مبادرة “مسار الإنجازات”، شدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب والناطق الرسمي باسم الحكومة، على ضرورة الارتقاء بالممارسة السياسية في المغرب، من خلال ترسيخ الأخلاق والابتعاد عن التنابز والتجريح الشخصي، الذي وصفه بأنه يفسد المناخ العام للنقاش السياسي.
وأكد بايتاس أن المعركة الحقيقية ليست ضد الخصوم السياسيين، بل ضد الفقر والبطالة والتهميش، داعياً إلى جعل القضايا الاجتماعية أولوية وطنية، بما يعكس تطلعات المواطنين ويقطع مع المزايدات الخطابية التي لا تخدم التنمية ولا الاستقرار.
وحذّر المسؤول الحكومي من تأثير الخطاب السياسي السلبي على الشباب، منتقداً بعض الفاعلين الذين، بحسب تعبيره، “انحرفوا عن المسار” عبر حملات تشهير في الفضاء الرقمي، مما يهدد بثني الجيل الصاعد عن الاهتمام بالشأن العام.
وفي انسجام مع موقف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أعاد بايتاس التأكيد على أن السياسة عمل وإنجاز، لا شتائم ولا تشكيك، داعياً إلى بناء خطاب وطني عقلاني قائم على الصدق والالتزام، قائلاً: “إذا ضاعت الأخلاق، فوداعاً للسياسة”.
تصريحات بايتاس تعكس توجهاً تواصلياً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرار، يهدف إلى تثبيت صورته كحزب مسؤول يدافع عن القيم ويواجه التحديات التنموية، في مقابل معارضة توصف أحياناً بالتصعيدية، وسط تفاعل جماهيري متباين بين التأييد والتشكيك.





