المحكمة الإدارية بمراكش ..تنهي مهام رئيس جماعة ورزازات ونائبيه

أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش قراراً نهائياً يقضي بإنهاء مهام رئيس جماعة ورزازات ونائبيه، بعد جلسات مطولة تناولت ملفات تتعلق بسوء التدبير وشبهات فساد إداري ومالي أثرت على سير العمل الجماعي ومستوى الخدمات المقدمة للسكان.

القرار جاء استناداً إلى شكاوى متعددة رفعت ضد المسؤولين المعنيين من قبل أعضاء المجلس الجماعي ومواطنين، تضمنت اتهامات بعدم احترام القوانين المنظمة للعمل الجماعي، وعدم تنفيذ قرارات المجلس، بالإضافة إلى تجاوزات في صرف الميزانية وتدبير المشاريع التنموية.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى وجود مخالفات جسيمة أدت إلى تعطل مصالح الجماعة وإلحاق الضرر بالصالح العام، ما استوجب إنهاء مهامهم بناءً على المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات.

يُتوقع أن يؤدي القرار إلى إعادة ترتيب أوراق المجلس الجماعي بورزازات، حيث سيتم تعيين لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الجماعة إلى حين إجراء انتخابات جزئية لملء المناصب الشاغرة.

وتتزامن هذه الخطوة مع دعوات متزايدة من المجتمع المدني لوضع حد للتجاوزات التي تعرقل التنمية المحلية وتزيد من معاناة الساكنة. ويرى متابعون أن هذا القرار يمثل نقطة تحول نحو تعزيز الرقابة والمساءلة في تسيير الشأن المحلي.

رحبت العديد من الفعاليات الحقوقية والمدنية بالقرار، معتبرةً أنه يعكس التزام القضاء المغربي بمكافحة الفساد وضمان سيادة القانون. في المقابل، أعرب بعض مناصري الرئيس ونائبيه عن استغرابهم من الحكم، مشيرين إلى وجود “خلافات سياسية” قد تكون وراء تحريك الدعوى.

يجدد هذا الحدث النقاش حول أهمية تعزيز الرقابة على عمل الجماعات المحلية وضمان استغلال الموارد بشكل فعال، مع ضرورة توفير آليات قانونية أكثر صرامة للحد من التجاوزات وضمان الشفافية في تدبير المال العام.

في الختام يضع هذا القرار جماعة ورزازات أمام تحديات كبيرة، لكنها تحمل في طياتها فرصة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية، وتحقيق نموذج جديد من الحكامة الجيدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى