
قضت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف في فاس، يوم الأربعاء الماضي، بالسجن النافذ لمدة سنتين وسبعة أشهر في حق الرئيس السابق لجماعة تاوريرت، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، بعد متابعته في قضايا تتعلق بـالفساد المالي والإداري.
وتفيد المعطيات أن المسؤول المحلي أُدين على خلفية منحه لـ27 رخصة تعميرية بشكل غير قانوني، متجاوزًا المساطر القانونية المعمول بها، خاصة عدم استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالتدبير التعميري، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل. كما وجهت له تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية.
وسبق لوزارة الداخلية أن أوقفت المعني بالأمر عن مهامه في غشت الماضي، قبل أن تحيل ملفه إلى المحكمة الإدارية، التي أصدرت قرارًا بعزله رسميًا من رئاسة المجلس الجماعي.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على إشكالية الرقابة على تدبير الشأن المحلي، ومدى نجاعة الإجراءات القانونية في محاربة الفساد الإداري والمالي، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل تكريس الشفافية والنزاهة في تدبير المال العام والعمل الجماعي.





