قفطان يجمع الذاكرة الأمازيغية واليهودية.. إبداع سوسي يعكس غنى الهوية المغربية

عبد السميع العوامي:

في قلب مدينة أيت ملول، اختارت مصممة أزياء سوسية أن تحوّل شغفها بالتراث المغربي إلى تجربة فنية فريدة، من خلال تصميم قفطان يجمع بين اللمسة الأمازيغية والرموز المستوحاة من الثقافة اليهودية المغربية، في مبادرة تعكس عمق التعايش والتنوع الثقافي الذي ميّز المغرب عبر التاريخ.

الروبورتاج يرصد تفاصيل هذا العمل الإبداعي، حيث أكدت المصممة أن الفكرة جاءت بعد تعاملها مع زبونات يهوديات من أصول مغربية وأمازيغية، أبدين اهتماماً كبيراً بالزي التقليدي المغربي ورغبتهن في ارتداء قفطان يحمل هويتهن الثقافية ويجسد ارتباطهن بجذورهن المغربية.

واعتمدت المصممة في هذا القفطان على تطريزات مستوحاة من الموروث الأمازيغي السوسي، مع إدماج رموز وزخارف مستلهمة من الثقافة اليهودية المغربية، في توليفة فنية حافظت على أصالة القفطان المغربي وقدرته على الانفتاح على مختلف الروافد الحضارية التي تشكل الهوية الوطنية.

ويؤكد مهتمون بمجال الأزياء التقليدية أن هذا النوع من التصاميم لا يعكس فقط الجانب الجمالي، بل يساهم أيضاً في إبراز صورة المغرب كأرض للتعايش والتسامح، خاصة وأن التراث اليهودي المغربي ظل جزءاً أساسياً من الذاكرة الثقافية للمملكة.

وقد لقي هذا التصميم تفاعلاً واسعاً من طرف متابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا المبادرة رسالة فنية وإنسانية تؤكد أن الأزياء التقليدية قادرة على نقل قصص التاريخ والهوية المشتركة بين مكونات المجتمع المغربي.

روبورتاج يسلط الضوء على حكاية قفطان لم يكن مجرد لباس تقليدي، بل مساحة فنية جمعت بين الماضي والحاضر، وبين الأناقة المغربية وروح التعايش الثقافي التي تميز المغرب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى