
أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن تصويت حزبه لصالح القانون التنظيمي رقم 97.15، المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، يتماشى مع قناعاته السياسية. واعتبر أن هذا القانون “متقدم”، داعيًا المنتقدين إلى الاطلاع عليه ومقارنته بالتشريعات الدولية المشابهة قبل إصدار الأحكام.
وأوضح أوزين أن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية في إعداد هذا القانون، حيث تم الاستماع إلى مختلف الفرقاء السياسيين، سواء من الأغلبية أو المعارضة. وقد تجلى ذلك في التعديلات التي ميزت بين الصيغة الأولى والثانية للنص قبل المصادقة النهائية عليه، مما يعكس تفاعلاً إيجابيًا مع مختلف المقترحات.
وخلال استضافته بمؤسسة الفقيه التطواني مساء الثلاثاء، تحدى أوزين منتقدي تصويت حزبه لصالح هذا القانون، معتبرًا أن أغلبية المواطنين لم يطلعوا على مضامينه، ولا يدركون تحديدًا الجوانب التي تثير تحفظاتهم. وأكد أن النقاش حوله يجب أن يكون مبنيًا على قراءة واعية لمواده وليس على انطباعات مسبقة.
وأشار الوزير السابق إلى أن رفض بعض الجهات لهذا القانون يدخل في إطار المزايدات السياسية ضد الحكومة، وهو نهج يرفضه حزب الحركة الشعبية. وأضاف أن حزبه قرر التصويت لصالح النص بعد قبول العديد من التعديلات التي اقترحها في مجلسي النواب والمستشارين، مؤكدًا أن الوضع السابق كان يتسم بحالة “اللاقانون”، وكان من الضروري تجاوزه.
كما شدد أوزين على أن القانون الجديد جاء بعدة مستجدات إيجابية، من بينها توسيع دائرة المستفيدين من حق الإضراب، إذ لم يعد هذا الحق محصورًا في الموظفين والأجراء أو النقابات الأكثر تمثيلية، بل أصبح متاحًا لجميع الفئات، بما في ذلك العمال المنزليون، مما يشكل خطوة مهمة في تنظيم الممارسة النقابية.
وفي ختام حديثه، أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن هذا القانون يشكل نقلة نوعية في تقنين حق الإضراب بالمغرب، مشيرًا إلى أن تبني مقاربة متوازنة بين ضمان حق العمال في الاحتجاج وحماية حقوق باقي الفاعلين الاقتصاديين هو أمر ضروري لضمان الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.





