
في زمنٍ طغت فيه لغة الوعود وبهت فيه بريق العمل الميداني، تبرز أسماء قليلة تختار أن تشتغل في صمت، بعيدًا عن الأضواء، لتجعل من هموم الناس أولويتها الفعلية لا مجرد شعارٍ انتخابي.
من بين هؤلاء، المستشارة فاطمة الزهراء علوش ، التي تحولت إلى عنوانٍ للجدية والمسؤولية داخل مقاطعة مغوغة، بعدما أثبتت أن السياسة يمكن أن تكون فعلًا يوميًا في خدمة المواطنين، لا مجرد خطابات موسمية.
من قاعة الاجتماعات إلى أحياء المدينة
لم تكتفِ المستشارة بحضور الجلسات الرسمية أو التصويت على القرارات، بل نزلت إلى الميدان، اقتربت من الساكنة، استمعت لشكاويهم، ورافعت عنهم داخل المجلس بكل جرأة ومسؤولية.
قضايا النقل، التعمير، والنظافة، لم تبقَ بالنسبة لها ملفات تقنية، بل معارك يومية من أجل تحسين حياة المواطنين، خصوصًا في الأحياء التي طالها التهميش لسنوات طويلة.
مرافعة من أجل الكرامة قبل الخدمات
في آخر دورة للمجلس، كان صوتها واضحًا ومباشرًا وهي تطالب بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لحل مشكل النقل الحضري الذي يعاني منه آلاف المواطنين.
مرافعتها لامست واقع الساكنة بلغة بسيطة وصادقة، أعادت الثقة في الخطاب السياسي، وأثبتت أن حضور المرأة في الشأن المحلي ليس تزيينيًا، بل ضرورة لتصحيح المسار.
إشادة من الساكنة… واعتراف من الجميع
ما أثار الانتباه هو تفاعل ساكنة حي الأربعين مع مبادرتها، إذ اختاروا أن يوجّهوا رسالة شكر وامتنان بدلًا من رسالة احتجاج، تقديرًا لمجهوداتها وصدقها في العمل.
في وقتٍ نادرٍ أن تسمع فيه كلمات الثناء في المشهد السياسي، جاءت هذه المبادرة لتؤكد أن المواطن لا يحتاج سوى لمسؤولٍ يُصغي ويعمل بضمير.





