
أثار محصول الأفوكادو المغربي هذا الموسم نقاشاً محتدماً بين المنتجين والمصدرين، على خلفية تضارب التقديرات بشأن حجم الخسائر الناتجة عن موجات الحر التي عرفتها البلاد خلال الصيف. ففي الوقت الذي تحدثت فيه بعض المصادر عن فقدان نصف الإنتاج، أي ما يقارب 80 ألف طن، يرى فاعلون أن هذه الأرقام مبالغ فيها وتخدم أجندات تجارية.
أحمد بولجيد، الرئيس التنفيذي لشركة إنتربوت فريجوريفيك لكزس، أكد أن الأضرار “واقعية لكنها بعيدة عن سيناريو الكارثة”، مقدراً إنتاج الموسم بين 95 و100 ألف طن، وهو مستوى مماثل للسنة الماضية. وأوضح أن دخول بساتين جديدة مرحلة الإنتاج ساهم في تعويض جزء من الخسائر، مشيراً إلى أن منطقة الغرب كانت الأكثر تأثراً، مقابل تأثير محدود في الساحل والعرائش.
وبحسب بولجيد، فإن الحديث عن خسائر ضخمة مرده إلى محاولات بعض الوسطاء “تضخيم الأرقام ونشر البلبلة” من أجل تأجيل الحصاد ورفع الأسعار. لكنه شدد على أن نفوذ هؤلاء بدأ يتراجع أمام احترافية المنتجين والمنظمات القطاعية، التي تسعى إلى تقديم صورة دقيقة عن واقع الموسم.
ورغم الجدل الدائر، تسجل أسعار الأفوكادو حالياً زيادة تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويرى بولجيد أن هذا الارتفاع ظرفي وسيتراجع مع بداية الحصاد، خاصة مع دخول منتجين كبار مثل البيرو على خط التصدير وتوسع العرض في السوق الدولية.
من جانبه، قدّر عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية، الخسائر ما بين 20 و25 في المائة فقط، مؤكداً أن الأضرار لم تشمل جميع المناطق بنفس الحدة. ووصف التقديرات التي تتحدث عن فقدان نصف الإنتاج بأنها “عارية من الصحة” وتغذي المضاربات أكثر مما تعكس واقع الحقول. وبين هذه المواقف المتباينة، يظل الموسم الحالي محكوماً بمزيج من تحديات مناخية حقيقية ومحاولات تجارية للتأثير على السوق.





