ليالي رمضان بأيت ملول بين الأجواء الروحانية وسلوكات تشوش على السكينة العامة

عبد السميع العوامي:

تعرف مجموعة من أحياء مدينة أيت ملول، خلال فترة صلاة العشاء والتراويح، تصاعداً في شكاوى الساكنة بخصوص سلوكات صادرة عن بعض الأطفال والقاصرين، تحولت في نظر العديد من المواطنين إلى مصدر إزعاج يومي يمس بجو الطمأنينة الذي يميز ليالي شهر رمضان.

ووفق معطيات متطابقة استقتها الجريدة من سكان أحياء الهدى والفتح والنهضة وحي العرب، فإن مجموعات من الأطفال تقوم بطرق أبواب المنازل بشكل متكرر، والفرار بسرعة، في تصرفات وصفها المتضررون بغير المسؤولة، خاصة وأنها تتزامن مع توجه عدد كبير من السكان إلى المساجد لأداء صلاتي العشاء والتراويح. وأعربت أسر تضم مسنين ونساء بمفردهن عن تخوفها من تكرار هذه السلوكات، لما تسببه من قلق وارتباك داخل البيوت.

كما أشار بعض المواطنين إلى تسجيل حالات ضجيج وصراخ بالقرب من محيط المساجد، إضافة إلى تبادل عبارات غير لائقة بين بعض القاصرين، وهو ما اعتبروه مساساً بحرمة الفضاءات الدينية وبالسكينة التي يفترض أن تسود خلال هذا الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، دعت فعاليات جمعوية محلية إلى ضرورة تعزيز التوعية الأسرية، وتحميل أولياء الأمور مسؤولياتهم في تتبع سلوك أبنائهم، مع المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية خلال الفترات الليلية لردع مثل هذه التصرفات والحد من تكرارها، في إطار مقاربة تربوية وقانونية متوازنة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الظاهرة، وإن بدت في ظاهرها مجرد تصرفات طفولية عابرة، إلا أن استمرارها يفرض معالجة جماعية تشاركية، تقوم على التنسيق بين الأسر والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، بهدف ترسيخ قيم الاحترام والانضباط، وصون الأجواء الروحانية التي تطبع ليالي رمضان، والحفاظ على أمن وطمأنينة الساكنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى