
عبد السميع العوامي:
عادت قضية سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي بين المغرب وإسبانيا، عقب الكلمة التي ألقاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، مساء الاثنين 24 غشت، أمام الملك محمد السادس، خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.
وخلال كلمته، استحضر الوزير أحمد التوفيق الدور التاريخي لعلماء مدينة سبتة في الحياة الدينية والثقافية المغربية، مشيرًا إلى القاضي عياض والعزفي، وهما من أبرز علماء المدينة.
كما ربط الوزير بين كتاب «دلائل الخيرات» للإمام الجزولي وبين التعبئة التاريخية للمغاربة من أجل تحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي في بداية العصر الحديث.
وقد أعادت هذه الإشارة قضية سبتة ومليلية إلى الواجهة، خصوصًا في ظل النقاش المتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة حول وضع المدينتين والعلاقات المغربية الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، أكد فيها أن سبتة ومليلية والجزر القريبة من السواحل المغربية تدخل ضمن الملفات الترابية التي يرى المغرب ضرورة طرحها في الحوار مع إسبانيا. كما دعا إلى عدم إغلاق هذا الملف وإبقائه ضمن أجندة العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، أثارت الإشارات المغربية اهتمامًا في مدريد، حيث تمسكت إسبانيا بموقفها القائم على اعتبار سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتين، الأمر الذي يعكس استمرار التباين في المواقف حول مستقبل المدينتين.
وبينما لم يعلن الملك محمد السادس، في المناسبة المذكورة، عن قرار مباشر بشأن استرجاع سبتة ومليلية، فإن إعادة استحضار القضية في مناسبة دينية رسمية وأمام الملك أعادت الملف إلى دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي، وفتحت من جديد باب التساؤلات حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية وملف المدينتين.
المغرب وإسبانيا أمام ملف تاريخي لم يُغلق بعد، فيما تظل سبتة ومليلية إحدى أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين البلدين.





