
عبد السميع العوامي
تشهد أسواق مدينة إنزكان خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار التمور، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على هذه المادة الأساسية في الاستهلاك اليومي والمناسبات الدينية.
جولة داخل السوق كشفت تفاوتًا في الأسعار حسب الجودة والصنف، حيث أكد بعض التجار أن الأثمنة ارتفعت نتيجة زيادة تكاليف النقل والتخزين، إلى جانب محدودية العرض مقارنة بحجم الطلب. وأوضح مهنيون أن بعض الأصناف الجيدة القادمة من مناطق الإنتاج تعرف إقبالًا كبيرًا، ما يؤدي إلى ارتفاع قيمتها في سوق الجملة قبل وصولها إلى المستهلك.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من هذا الارتفاع المفاجئ، معتبرين أن القدرة الشرائية لم تعد تسمح بتحمل زيادات جديدة، خصوصًا في ظل غلاء عدد من المواد الغذائية الأخرى. كما طالب البعض بتكثيف المراقبة لمحاربة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تؤثر على استقرار الأسعار.
ويُعد سوق إنزكان من أكبر المراكز التجارية بجهة سوس ماسة، ما يجعل أي تغير في الأسعار ينعكس بسرعة على باقي الأسواق المجاورة.
ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى استقرار أسعار التمور خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتدخل لضبط السوق وضمان توازن بين مصلحة التاجر وحماية المستهلك.





