
عبد السميع العوامي:
أفرزت الانتخابات التشريعية المغربية نتائج جديدة أعادت رسم ملامح المشهد السياسي داخل مجلس النواب، في ظل تنافس قوي بين عدد من الأحزاب وتغير واضح في توزيع المقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة.
ووفق النتائج الأولية المعلنة، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
وفي المقابل، سجل حزب العدالة والتنمية عودة لافتة إلى الواجهة البرلمانية، بعدما حصل على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021.
كما توزعت باقي المقاعد بين عدد من الأحزاب، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري، إلى جانب أحزاب أخرى.
خريطة سياسية جديدة:
وتكشف النتائج الأولية عن استمرار تعدد مكونات مجلس النواب، ما يجعل تشكيل الأغلبية البرلمانية مرتبطاً بنتائج المشاورات بين الأحزاب وليس بنتيجة حزب واحد فقط.
وبحسب الدستور المغربي، يُعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، على أن تبدأ بعد ذلك مشاورات تشكيل الحكومة والأغلبية البرلمانية.
مشاركة انتخابية:
وتأتي هذه النتائج في سياق انتخابي شهد مشاركة الناخبين في مختلف الدوائر الانتخابية، فيما تظل نسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين الجهات والأقاليم من أبرز المؤشرات التي ستسمح بقراءة أوسع للخريطة الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن أهمية النتائج لا تقتصر على عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب، بل تمتد إلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل داخل البرلمان، وأثرها على تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة.
مرحلة جديدة من المشاورات:
ومع إعلان النتائج الأولية، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، خصوصاً المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية وتحديد ملامح التحالفات داخل البرلمان.
وتبقى النتائج النهائية، بعد استكمال الإجراءات القانونية والمصادقة عليها، هي المعطى الحاسم في تحديد الصورة الكاملة للخريطة السياسية الجديدة بالمغرب.





