
وجهت النائبة البرلمانية سناء زاهيد، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن حماية الأراضي الفلاحية من انجراف التربة بجماعة الركادة بإقليم تزنيت، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد المساحات الزراعية ومصادر عيش الساكنة المحلية.
وسلطت البرلمانية الضوء على الوضعية التي يعيشها الفلاحون بالمجال القروي بإقليم تزنيت، ولاسيما بجماعة الركادة، حيث تواجه الأراضي الصالحة للزراعة تحديات متزايدة مرتبطة بانجراف التربة وتآكلها، بفعل مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية، إلى جانب الإكراهات الاقتصادية والجغرافية التي تؤثر على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأوضحت زاهيد، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 4 نونبر 2026، أن الأراضي الفلاحية التي تستغلها ساكنة الدواوير في الزراعة والحرث خلال المواسم الفلاحية أصبحت مهددة بفقدان جزء من قدرتها الإنتاجية، نتيجة حمولة الأودية وانجراف التربة، وهو ما ينعكس سلباً على مردودية الحقول ويهدد استدامة الموارد الطبيعية.
وأكدت البرلمانية أن هذه الإشكالية لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تشمل عدداً من الدواوير والمناطق القروية بالإقليم، حيث تتزايد الحاجة إلى تدخلات ميدانية أكثر نجاعة لحماية الأراضي الزراعية والحد من تفاقم ظاهرة الانجراف.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أهمية اعتماد تدابير وقائية، من قبيل بناء الحواجز الواقية وإنجاز المدرجات الزراعية، بما من شأنه التقليل من سرعة تدفق مياه الشعاب، والحد من انجراف التربة، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الجبلية التي تظل أكثر عرضة لهذه الظاهرة.
كما استحضرت البرلمانية، على سبيل المثال، مصب واد أكني ضاحية الحفاير، ومصب واد تغسيت، باعتبارهما من المناطق التي تثير مخاوف بشأن تآكل الأراضي الفلاحية، إلى جانب دواوير أخرى تواجه تحديات مماثلة تهدد النشاط الزراعي والمعيش اليومي للساكنة المحلية.
وشددت زاهيد على أن حماية الأراضي الفلاحية أصبحت ضرورة ملحة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالأمن الغذائي المحلي واستقرار الساكنة القروية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وفي ختام سؤالها الكتابي، طالبت النائبة البرلمانية وزير الفلاحة بالكشف عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل حماية الأراضي الفلاحية من عوامل الانجراف والتعرية بجماعة الركادة بإقليم تزنيت، ومدى إمكانية تعزيز التدخلات الوقائية والعلاجية للتخفيف من آثار هذه الظاهرة، وضمان حماية الأراضي الزراعية ومصادر عيش الفلاحين.





