أزمة النقل بالعالم القروي بإقليم تيزنيت تحت قبة البرلمان.. لحسن الباز يطالب بتدخل عاجل لإنقاذ التلاميذ من الهدر المدرسي

أعاد النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، لحسن الباز، ملف النقل العمومي والنقل المدرسي بإقليم تيزنيت إلى واجهة النقاش المؤسساتي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، مسلطاً الضوء على الصعوبات التي تواجه ساكنة عدد من الجماعات القروية في التنقل نحو مدينة تيزنيت، وما يترتب عنها من تداعيات اجتماعية وتربوية.

ونبه الباز إلى أن محدودية وسائل النقل وغياب الربط الكافي بين الجماعات القروية ومركز الإقليم لا يشكلان مجرد عائق يومي أمام تنقل المواطنين، بل يمتد تأثيرهما إلى الحق في التعليم، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات حقيقية في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، الأمر الذي يزيد من احتمالات الانقطاع عن الدراسة والهدر المدرسي.

وفي هذا السياق، أثار النائب البرلماني مسألة توقف خدمات النقل المدرسي ببعض الجماعات القروية عقب انتهاء الانتخابات، بسبب ما وصفه بغياب الاعتمادات المالية، معتبراً أن استمرار هذه الوضعية يضع التلاميذ وأسرهم أمام معاناة إضافية، ويهدد بتقويض الجهود الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص بين أبناء الوسطين الحضري والقروي.

واستحضر الباز جماعة سيدي بوعبدلي كنموذج للإشكالات التي يعرفها النقل المدرسي بالعالم القروي بالإقليم، في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية، وعدم ربطها بتقلبات التدبير المالي أو الاستحقاقات الانتخابية.

وتعيد هذه المداخلة طرح إشكالية النقل بالعالم القروي بإقليم تيزنيت، باعتبارها إحدى القضايا المرتبطة بالعدالة المجالية والحق في الخدمات الأساسية، حيث تظل صعوبة التنقل من بين العوامل التي تعمق الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، وتؤثر بشكل مباشر على المسار الدراسي للتلاميذ.

وفي ظل هذه الوضعية، تتجدد المطالب بإيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمة النقل بالإقليم، وتعزيز الربط بين الجماعات القروية ومركز تيزنيت، وضمان استمرارية خدمات النقل المدرسي، باعتبارها آلية أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وصون حق أبناء العالم القروي في تعليم يضمن تكافؤ الفرص.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى