
عبد السميع العوامي :
في زمن تتحكم فيه المنصات الرقمية في توجيه الذوق العام، عاد فيلم Freaky ليتصدر واجهة الاهتمام من جديد، بعد أن تحول إلى “تراند” واسع الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك” و”إنستغرام”.
الفيلم، الذي صدر سنة 2020، يجمع بين الرعب والكوميديا في قالب غير تقليدي، حيث تدور أحداثه حول تبادل غريب للأجساد بين مراهقة عادية وقاتل متسلسل، في حبكة مشوقة تمزج بين التشويق والضحك. ورغم مرور سنوات على عرضه، فإن قوة الفكرة وسهولة توظيفها في مقاطع قصيرة، جعلت منه مادة مثالية لإعادة الانتشار الرقمي.
ويعزى هذا الانتعاش إلى موجة من الفيديوهات التي يعتمد فيها المستخدمون على مشاهد أو أصوات من الفيلم، لإعادة تمثيل مواقف طريفة أو مرعبة بأسلوب إبداعي، ما ساهم في جذب جيل جديد من المتابعين الذين لم يسبق لهم مشاهدة العمل.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تعكس تحولا في طريقة استهلاك المحتوى السينمائي، حيث لم تعد الأعمال الفنية مرتبطة بزمن إصدارها، بل أصبحت قابلة للعودة في أي لحظة بفضل خوارزميات المنصات الاجتماعية وتفاعل المستخدمين.
في المقابل، يشكل هذا “التراند” فرصة لصناع السينما لإعادة تسويق أعمالهم القديمة، واستثمار موجات الاهتمام المفاجئة التي قد تعيد الحياة لأفلام كادت أن تنسى.
وبين تأثير المنصات الرقمية وسرعة انتشار المحتوى، يواصل فيلم “Freaky” حضوره القوي، مؤكداً أن النجاح في العصر الرقمي لا يُقاس فقط بتاريخ الإصدار، بل بقدرة العمل على التكيف مع ثقافة “الترند” المتجددة.





