
نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ” وكالة ناسا ” صورتين تبرز تأثير الجفاف على الأراضي الفلاحية في المغرب. تمت مقارنة الصور بين الفترة نفسها من العام الماضي، وكشفت الصور كيف أصبحت الأراضي متأثرة بشكل واضح بالجفاف.
قالت “ناسا” في تعليقها على الصورتين المقارنتين إن “سنوات الجفاف العديدة تركت بصماتها على المغرب”. تظهر عمليات رصد الأقمار الصناعية أن الأراضي الزراعية والبرية، التي كانت تكون خضراء ومورقة في أشهر الشتاء الممطرة، أصبحت بدلاً من ذلك جافة وبنية. وأصبحت السدود التي كانت مليئة بالمياه فارغة تقريبًا.
ونُشرت صورة التقطت في 19 فبراير 2024، بواسطة مقياس طيف التصوير متوسط الدقة MODIS على القمر الصناعي تيرا، وتظهر المناظر الجافة حول الدار البيضاء، أكبر مدينة في المغرب. كما التقط جهاز MODIS على القمر الصناعي “أكوا” صورة للمنطقة نفسها في 12 فبراير 2023.
وأشارت “ناسا” إلى أن الوضع في عام 2024 تدهور مقارنة بالعام السابق، حيث تضاءلت السدود الرئيسية بشكل كبير، مما دفع العديد من المزارعين إلى تقليص حجم المزروعات وخفض كمية المياه المستخدمة لسقي المحاصيل. وأظهرت بيانات مؤشرات مراقبة الأرض AGMET أن محاصيل القمح الشتوية في شمال المغرب كانت أقل خضرة وصحة من المعتاد.
وأشار تحليل المرصد العالمي للجفاف، الذي أجرته “ناسا”، إلى أن العجز المطول في هطول الأمطار كان مصحوبًا بدرجات حرارة غير عادية، مما أثر أيضًا على النباتات. وأدى النقص المستمر في هطول الأمطار إلى انخفاض مستوى الخزانات إلى مستويات منخفضة جدًا. انخفض سد المسيرة، ثاني أكبر سد في المغرب، إلى مستويات قليلة جدًا من طاقته في فبراير 2024، مما يظهر تأثر الموارد المائية بشكل كبير جراء الجفاف.





