
انطلقت مساء الجمعة 25 يوليوز 2025، بساحة المعارض المجاورة للمستشفى الجامعي بأكادير، فعاليات الدورة الحادية عشرة من المعرض الدولي للمنتوجات المحلية، المنظم تحت شعار:
“المنتوجات المحلية وندرة المياه.. أي حلول من أجل الاستدامة؟”
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة، مما يجعل الترافع من أجل استدامة الموارد الطبيعية، خاصة الماء، موضوعًا مركزيًا في النقاش العمومي والتنمية المجالية.
شهد حفل الافتتاح حضور والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، إلى جانب الكاتب العام لوزارة الفلاحة، ورئيس مجلس الجهة، ووفد رسمي يمثل القطاعات الفلاحية والتنموية. وقد قام الوفد بجولة داخل أروقة المعرض، حيث استمع لشروحات العارضين من مختلف التعاونيات حول طرق الإنتاج، وأساليب التثمين، والتحديات البيئية المرتبطة بالمجال.
يمتد المعرض على مساحة 4500 متر مربع، ويستقبل أزيد من 230 عارضًا يمثلون تعاونيات نسائية، شبابية، ومهنية من مختلف ربوع المغرب. وتتوقع إدارة المعرض أن يفوق عدد الزوار 145 ألف زائر خلال أيامه الستة، ما يعكس إشعاع هذا الموعد المهني الذي أصبح محجًا سنويًا للفلاحين، والمستثمرين، والمهتمين بالمنتجات المجالية.
تُعرض في المعرض باقة واسعة من المنتوجات الأصيلة المرتبطة بالهوية الطبيعية والثقافية للمغرب، أبرزها: زيت الأركان، العسل، الزعفران، التمور، النباتات الطبية والعطرية، الصبار، والكسكس. وهي منتجات تمثل رهانًا اقتصادياً واستراتيجياً، خصوصًا في ظل التحديات التي تفرضها ندرة المياه وتغير المناخ.
تميز المعرض هذه السنة ببرنامج متنوع يشمل:
-
ورشات تقنية لفائدة التعاونيات حول التسويق الرقمي، شروط التصدير، وجودة المنتجات.
-
ندوات علمية لمناقشة ندرة الموارد المائية وتأثيرها على سلاسل الإنتاج.
-
النسخة الثالثة من “جائزة سوس ماسة للصحافة والفلاحة”، تكريمًا للإعلاميين المواكبين لقضايا الفلاحة المجالية.
وفي تصريح خاص، أعرب يوسف جبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، عن ارتياحه لسير التنظيم، مشيدًا بالتطور الكبير في جودة المنتوجات المعروضة، وتطور قدرات التعاونيات في التسويق والتغليف، وداعيًا ساكنة أكادير وزوارها إلى زيارة المعرض
تندرج هذه التظاهرة في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر، الرامية إلى جعل الفلاحة المجالية دعامة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع دعم فئات الفلاحين الصغار والتعاونيات، وترسيخ مكانة جهة سوس ماسة كقطب فلاحي واقتصادي رائد على المستوى الوطني.





