المغرب يترقب عاصفة “مارتا” تلوح في الأفق بعد فيضانات “ليوناردو” المدمرة

لم يكد المغرب يتنفس الصعداء بعد التقلبات المناخية العنيفة التي خلفتها عاصفة “ليوناردو”، حتى أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن قدوم تحدٍ جوي جديد يتمثل في عاصفة “مارتا”.

هذه العاصفة تأتي لتواصل سلسلة الاضطرابات الجوية التي تشهدها المملكة، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد البنى التحتية لمواجهة المزيد من الظواهر المناخية القاسية.

وقد أكد الحسين يوعابد، المكلف بالتواصل بالمديرية، أن عاصفة “ليوناردو” لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت استثنائية بكل المقاييس. فبعض المناطق الشمالية سجلت أكثر من 130 ملم من الأمطار في يوم واحد، وتجاوزت 140 ملم خلال 48 ساعة، وهي كميات تعادل ما يسقط عادة في شهرين أو ثلاثة مجتمعين.

هذه الأرقام تفسر القوة التدميرية للجريان المائي الذي شهدته المنطقة، والذي ألحق أضراراً جسيمة.الآن، تتجه الأنظار نحو عاصفة “مارتا”، التي من المتوقع أن تبدأ تأثيراتها الفعلية خلال الـ 48 ساعة القادمة. وتشير التوقعات إلى أمطار غزيرة قد تصل إلى 70 ملم في مناطق البوغاز، وحوض اللوكوس، والسواحل الشمالية للمملكة، مما ينذر بموجة جديدة من الفيضانات والاضطرابات.

وفي ظل هذه التوقعات المقلقة، جددت مديرية الأرصاد الجوية تحذيراتها للمواطنين، داعية إياهم إلى أقصى درجات اليقظة والحذر، وشدد يوعابد على ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية والمنحدرات الوعرة، وتجنب المجازفة في المناطق التي تشهد تجمعات للمياه، خاصة مع توقع هبوب رياح قوية واضطراب شديد في حالة البحر. فهل يكون المغرب على موعد مع كارثة طبيعية جديدة، أم أن الاستعدادات ستكون كافية لتجاوز هذه العاصفة بسلام؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى