
أكد الأستاذ محمد سعيد بنزيان، المحامي بهيئة طنجة، أن قرار التوقف الشامل عن ممارسة المهنة، المقرر ابتداءً من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 إلى غاية الأحد 21 يونيو 2026، يأتي في إطار مواصلة الأشكال النضالية الرامية إلى المطالبة بإخراج قانون مهني يحفظ استقلالية مهنة المحاماة ويعزز حصانة الدفاع أثناء أداء المحامين لمهامهم في الدفاع عن حقوق المتقاضين.
وأوضح بنزيان أن المحامين ماضون في برنامجهم النضالي، ومتشبثون بخيار الإضراب الشامل إلى حين الاستجابة لما يعتبرونه مطالب مهنية مشروعة تنسجم مع المبادئ والمعايير الدولية المؤطرة لمهنة المحاماة، داعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول يراعي استقلالية المهنة ودورها الأساسي في حماية الحقوق والحريات.
وأضاف المتحدث أن هذا التوقف يأتي، بحسب تعبيره، رداً على ما وصفه بـ”الخرجات غير المسؤولة”، معتبراً أنه يشكل وسيلة للتصدي لما اعتبره “هجوماً سياسياً” يستهدف مهنة المحاماة وبعض رموزها، في إشارة إلى تصريحات ومواقف صادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي يرى أنها تضمنت معطيات ومواقف لا تعكس حقيقة مطالب الجسم المهني.
وعلى مستوى هيئة المحامين بطنجة، أكد بنزيان أن المحامين المنتمين للهيئة بمختلف الدوائر التابعة لها ملتزمون بقرار مجلس الهيئة، ومساندون لنقيب الهيئة الأستاذ أنور بلوقي، مشيداً بما وصفه بدوره في الدفاع عن قضايا المهنة والحقوق والحريات.
وفي ختام تصريحه، وجه الأستاذ محمد سعيد بنزيان شكره لوسائل الإعلام الوطنية على مواكبتها لمختلف الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها المحامون، معتبراً أن التغطية الإعلامية تساهم في تنوير الرأي العام بشأن تداعيات المشروع محل الخلاف وانعكاساته المحتملة على منظومة العدالة.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المتواصل بين هيئات المحامين والجهات الحكومية المعنية بشأن عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل مهنة المحاماة والإصلاحات التشريعية ذات الصلة.





