
في السنة الثانية على التوالي، قامت الحكومة المغربية بفتح باب الاستيراد المؤقت للأغنام، بهدف تأمين الأضاحي المطلوبة لعيد الأضحى، نظرًا لتراجع القطيع الوطني بسبب سنوات الجفاف المتتالية.
أكد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفهية في مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن عدد طلبات الاستيراد لرؤوس الأغنام المخصصة للذبح في عيد الأضحى بلغ 600 ألف حتى الآن، وأشار إلى أنه سيتم زيادة هذا العدد إلى مليون إذا لزم الأمر.
وسيستفيد المستوردون، مثل العام الماضي، من منحة قيمتها 500 درهم لكل رأس، بالإضافة إلى إعفائهم من الرسوم الجمركية والضريبية.
تسبب إعلان وزير الفلاحة استمرار الدعم للمستوردين في انتقاد من بعض المستشارين البرلمانيين. اعتبر سعيد شاكر، عضو مجموعة العدالة الاجتماعية، أن الحكومة نجحت في توفير العرض الكافي من الأغنام والجودة، لكنها فشلت في ضمان توفير الأضاحي بأسعار معقولة.
وأوضح شاكر أن دراسة أجرتها حددت سعر الكيلوغرام بين 52 و55 درهمًا، مما يجعل سعر الأضحية يجب أن يكون بين 1400 و3500 درهم. ولكن في الواقع، تتراوح الأسعار بين 2000 و8000 درهم، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين بسبب ارتفاع الأسعار بفعل المحتكرين والوسطاء والمستوردين.
بالرغم من عدم الكشف عن الكلفة الإجمالية للدعم المخصص للمستوردين في العام السابق، قدّر شاكر أنها بلغت ملياري درهم، مشيرًا إلى عدم جدوى تخصيص هذه المبالغ الضخمة إذا لم تتوافق مع القدرة الشرائية للمواطنين.
من جانبه، طالب المستشار البرلماني يونس ملال، عضو الفريق الحركي، بضرورة وضع آلية لمراقبة توزيع الدعم بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وعدم السماح بتحقيق الفائدة للوسطاء والمستوردين الكبار.
ردّ وزير الفلاحة بترحيبه بزيادة عدد الأضاحي التي سيتم استيرادها إلى مليون رأس، وأكد على وجود إجراءات للحد من التحيز في توزيع الدعم. كما أكد أن هناك ثقة في المستوردين، وتعهد بالتصدي للشائعات حول استفادة المستوردين الكبار فقط من الدعم.
وأضاف أن الوزارة وضعت لائحة تحدد عدد الأغنام التي يمكن استيرادها لكل مستورد، بخلاف العام الماضي حيث سُجلت حالات استيراد دون عملية فعلية.
وأوضح أن عدد المستوردين الذين اتفقوا على استيراد الأغنام المخصصة للذبح في عيد الأضحى المقبل بلغ 100 مستورد، وأن أعداد الأغنام المقترح استيرادها تتراوح بين 3000 و20000 رأس لكل مستورد.





