
قدم حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بالرباط، برنامجه الانتخابي الخاص بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، تحت عنوان «بديل ديمقراطي تقدمي»، واضعاً الملفات الاجتماعية والاقتصادية والحكامة والديمقراطية في صلب تصوره للمرحلة المقبلة.
وكشف الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، خلال ندوة صحافية، أن البرنامج يقترح تصوراً حكومياً للفترة الممتدة بين 2027 و2031، يرتكز على إجراءات محددة من حيث الكلفة والآجال ومؤشرات القياس.
وحسب المعطيات التي قدمها الحزب، فإن تنزيل برنامجه سيتطلب نفقات إضافية تقدر بنحو 575 مليار درهم خلال خمس سنوات، مقابل تعبئة موارد إضافية في حدود 622 مليار درهم، بما يمكن، وفق تقديرات الحزب، من تقليص العجز بحوالي 47 مليار درهم، مع الحفاظ على الدين العمومي في حدود 70 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
ويؤطر الحزب برنامجه بأربعة تحديات رئيسية، تتمثل في الوضع الاجتماعي، والاقتصاد، والأزمة الديمقراطية والأخلاقية، إلى جانب التحولات الدولية والمناخية والكوارث الطبيعية.
ويركز «الكتاب» على إعادة ترتيب الأولويات العمومية، وتحسين القدرة الشرائية وجودة الخدمات الأساسية، وتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلاً عن محاربة الريع وتضارب المصالح واستعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.
كما يطرح الحزب الانتقال من منطق الإعلان عن المشاريع والبرامج إلى قياس أثرها الفعلي على حياة المواطنين، مع اعتماد مؤشرات وأهداف قابلة للتقييم، في محاولة لتقديم برنامجه باعتباره بديلاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متكاملاً للمرحلة المقبلة.
ويأتي تقديم البرنامج الانتخابي في سياق تتنافس فيه الأحزاب السياسية على تقديم تصوراتها للولاية الحكومية المقبلة، وسط تركيز متزايد على القدرة الشرائية، التشغيل، الخدمات العمومية، العدالة الاجتماعية والحكامة.





