
استعرض النائب البرلماني عن دائرة اشتوكة آيت باها، إسماعيل كرم، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة بيوكرى، أبرز محاور اشتغاله خلال الولاية التشريعية، مؤكداً أن تقييم العمل البرلماني لا ينبغي أن يختزل في عدد الأسئلة البرلمانية أو مرات الظهور في وسائل الإعلام، وإنما في مدى القدرة على تحقيق نتائج ملموسة وتنزيل المشاريع على أرض الواقع.
وقال كرم، خلال كلمته، إن منهجية اشتغاله تقوم على ما وصفه بـ«العمل في الميدان»، مضيفاً: «حنا نومنو بالعمل في الميدان، وماشي بعدد الأسئلة ولا بعدد المرات اللي كنظهرو فيها فالواجهة».
وأوضح البرلماني أن العمل التنموي، في نظره، لا يمكن أن يكون مجهوداً فردياً، بل يتطلب الاشتغال ضمن فريق وبمنطق تشاركي يجمع المنتخبين والقطاعات الحكومية ومجلس جهة سوس ماسة وباقي المتدخلين، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو الانتقال من مرحلة المطالب والترافع إلى مرحلة تنزيل المشاريع على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، استحضر كرم عدداً من الملفات التي شكلت موضوع ترافع ومتابعة على مستوى إقليم اشتوكة آيت باها، من بينها تأهيل المناطق الجبلية، حيث سبق أن تم توقيع اتفاقية لتأهيل المناطق الجبلية بالإقليم، بلغت قيمة المشاريع الملتزم بها في إطارها حوالي 120 مليون درهم، مع تخصيص 35 مليون درهم للشطر الثاني، وفق معطيات منشورة حول الموضوع.
كما أشار إلى عدد من الأوراش ذات الطابع الاستراتيجي بالنسبة للإقليم، وفي مقدمتها ملف الماء، ومحطة تحلية مياه البحر، وعصرنة قنوات الري، باعتبارها مشاريع ترتبط بشكل مباشر بمستقبل النشاط الفلاحي والأمن المائي بالمنطقة. وكانت هذه المشاريع ضمن الملفات التي جرى طرحها والترافع بشأنها في إطار تنسيق بين منتخبي الإقليم والجهة والغرف المهنية.
ومن بين الملفات التي برزت كذلك خلال الولاية، قضية الرعي الجائر، التي سبق للبرلماني أن أثارها على المستوى المركزي من خلال أسئلة موجهة إلى القطاعات الحكومية المعنية، بالنظر إلى انعكاساتها على الفلاحين والأراضي الزراعية بعدد من مناطق الإقليم.
كما دخل كرم خلال الفترة الأخيرة على خط ملف إشكالية البناء والتعمير بالعالم القروي، حيث وجه مراسلات وأسئلة إلى وزارتي الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، مطالباً بتبسيط المساطر ومراعاة خصوصية المجال القروي بإقليم اشتوكة آيت باها، وتوفير المواكبة التقنية للجماعات، فضلاً عن مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي بما يستجيب لحاجيات الساكنة.
وبحسب كرم، فإن هذه الملفات وغيرها لا يمكن فصلها عن العمل الجماعي الذي يجمع البرلمانيين والمنتخبين المحليين والجهويين والقطاعات الحكومية، مؤكداً أن «النتيجة هي اللي كتهم»، وأن الرهان الأساسي يتمثل في أن تتحول المطالب التي يتم التعبير عنها في اللقاءات التواصلية والبرلمان إلى مشاريع وبرامج يستفيد منها المواطن على أرض الواقع.
ويأتي هذا اللقاء التواصلي في سياق سياسي خاص بإقليم اشتوكة آيت باها، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث اختار حزب التجمع الوطني للأحرار إسماعيل كرم وكيلاً للائحته بدائرة اشتوكة آيت باها.
وبذلك، حاول كرم خلال تقديم حصيلته التأكيد على أن مقاربته للعمل البرلماني تقوم على الحضور الميداني والتنسيق مع مختلف المتدخلين، معتبراً أن نجاح أي مشروع تنموي يظل رهيناً بتكامل أدوار المنتخبين والجهة والقطاعات الحكومية، وبالقدرة على تحويل الترافع السياسي إلى نتائج ملموسة لفائدة ساكنة اشتوكة آيت باها.





