أخر الأخبار

أحداث القليعة تعيد دعوات لمعالجة أوضاع مهاجري جنوب الصحراء

رفض حقوقيون مغاربة أحداث الشغب التي وقعت في منطقة القليعة قرب إنزكان، وشارك فيها مهاجرون من دول جنوب الصحراء، مطالبين السلطات بمعالجة وضعية هذه الفئة في المغرب بشكل جاد. وقد شهدت المنطقة مواجهات بين القوات الأمنية وحوالي 150 مهاجراً، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق حول تعرض أحد الأشخاص من أصول إفريقية لاعتداء شمل السرقة والضرب.

وصف إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، هذه الأحداث بأنها “مأساوية ومدانة”، مشيراً إلى أنها لا تخدم قضايا المهاجرين، خاصة فيما يتعلق بإدماجهم في المجتمع المغربي. وأضاف أن مثل هذه الوقائع، وإن كانت معزولة، تضر بصورة المهاجرين وتزيد من تعقيد تقبلهم من قبل المغاربة.

دعا السدراوي الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني إلى تكثيف جهودها في التعريف بالجانب القانوني المتعلق بحقوق المهاجرين وآليات الدفاع عنها، مؤكدًا على أهمية التبليغ في حالة تعرض أي مهاجر للاعتداء. كما طالب الجهات الأمنية والقضائية بالتعامل مع حادث القليعة بحزم، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق العامة يمثل خرقاً للقانون وإساءة إلى البلد المضيف.

أشار السدراوي إلى ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات ملموسة لتحسين وضعية المهاجرين غير النظاميين، مشيداً بالخطوات التي اتخذها المغرب في هذا المجال تحت قيادة الملك، لكنها لم تُفعل بالشكل المطلوب. وأكد أن المغرب حقق إنجازات مهمة في ملف الهجرة، خاصة على مستوى شمال إفريقيا، لكن ذلك يتطلب مواكبة داخلية لضمان النجاح.

في السياق ذاته، عبر محمد الغفري، فاعل حقوقي، عن أسفه لما حدث، واصفاً الرد العنيف من المهاجرين بأنه أدى إلى فوضى وشل الطرق العمومية. وأوضح أن هذه التصرفات تأتي كرد فعل على شعور المهاجرين بالاحتقار، لكنه شدد على أن الشغب مرفوض من أي طرف لأنه يضر بالمجتمع ككل.

أكد الغفري أن التعامل مع قضية المهاجرين يتطلب مقاربة شاملة تشمل التواصل والحوار مع المجموعات المهاجرة، مشيراً إلى أن المقاربة الأمنية وحدها ليست كافية وستؤدي إلى مزيد من التوتر. وأضاف أن الهدف يجب أن يكون تحقيق الأمن للجميع، مع إيجاد حلول واقعية تسهم في تسوية وضعية المهاجرين وضمان اندماجهم في المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى