
أكد مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، أن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الكندي تمثل “أصعب مباراة” بالنسبة لـ”أشبال الأطلس” في نهائيات كأس العالم، مشدداً على أن جميع مكونات المنتخب تدرك حجم المسؤولية، وأن التركيز منصب بالكامل على تحقيق التأهل ومواصلة المشوار.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت اللقاء، أوضح وهبي أن الجهاز الفني لا يهتم بالتصريحات الصادرة عن مدرب المنتخب الكندي، قائلاً إن احترام جميع الآراء أمر طبيعي، غير أن الأولوية بالنسبة إليه تبقى للتحضير الجيد للمباراة، بعيداً عن أي مؤثرات خارجية.
وأشار الناخب الوطني إلى أنه لم يتابع مباريات المنتخبات الإفريقية في البطولة، مبرزاً أن كامل وقته كان مخصصاً لتحليل أداء المنتخب الكندي والاستعداد التكتيكي لهذه المواجهة التي وصفها بالمفصلية.
وفي ما يتعلق بالحالة الصحية للاعب رياض، كشف وهبي أنه تعرض لكدمة على مستوى الركبة، مؤكداً أنه يتدرب مع المجموعة، فيما سيعتمد الطاقم التقني على العناصر الجاهزة بدنياً لخوض اللقاء.
وأشاد مدرب المنتخب بالدعم الكبير الذي تحظى به كرة القدم المغربية، مبرزاً أن الاستثمارات التي يقودها الملك محمد السادس ساهمت في تعزيز مكانة المغرب على الساحة الكروية العالمية، معتبراً أن تحقيق نتائج إيجابية سيزيد من إشعاع الكرة الوطنية.
وأكد وهبي أن بلوغ دور ثمن النهائي يعني أن هامش الخطأ أصبح ضيقاً، موضحاً أن أي تراجع في المستوى قد يؤدي إلى مغادرة المنافسة، وهو ما يجعل مباراة كندا الأهم في مسيرته التدريبية حتى الآن.
وبخصوص الأداء الهجومي، أثنى المدرب على مساهمة اللاعب براهيم دياز، خاصة في صناعة الأهداف، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال ينتظر منه إضافة أكبر على المستوى الهجومي، رغم التزامه بالأدوار الدفاعية المطلوبة منه.
وأوضح وهبي أن فلسفته تقوم على منح اللاعبين حرية كبيرة داخل أرضية الملعب، لكنه وصفها بـ”الحرية المنظمة”، بما يسمح للاعبين بإبراز إمكانياتهم مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي.
ونفى وجود أي انشغال لديه بانتقالات اللاعبين خلال فترة البطولة، مؤكداً أن تركيزه ينصب فقط على جاهزية المجموعة، مستشهداً باحترافية اللاعب بلال الصيباري الذي أنهى إجراءاته مع ناديه الجديد دون أن يؤثر ذلك على تركيزه مع المنتخب.
كما شدد الناخب الوطني على أن الفريق يصل في العديد من المناسبات إلى مناطق الحسم، معتبراً أن غياب التسديد في بعض اللقطات لا يعود إلى نقص الجرأة، بل إلى طبيعة السيناريوهات التي تفرضها المباريات.
وأكد وهبي أن الجانب الذهني يحتل مكانة أساسية في عمل الطاقم التقني، موضحاً أن اللاعب عندما يكتسب الثقة ويؤمن بقدراته يصبح أكثر قدرة على تنفيذ التعليمات داخل الملعب.
وأضاف أن المنتخب المغربي لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه في البطولة، معبراً عن ثقته الكبيرة في لاعبيه، ومؤكداً أن المجموعة ما زالت تملك الإمكانيات والطاقة لمقارعة جميع المنافسين.
وفي أجواء طريفة، مازح وهبي الصحافيين قائلاً إنه لن يضطر إلى إشراك المدافع ديوب كمهاجم في المباراة المقبلة، قبل أن يضيف ضاحكاً أن مثل هذه الخيارات قد تُفرض أحياناً في ظروف استثنائية.
كما أشاد بالمستوى الذي يقدمه سفيان رحيمي، مؤكداً أن الثقة التي منحها له خلال التدريبات انعكست إيجاباً على مردوده، ومعتبراً أن إحاطة المدرب بكفاءات تقنية وإدارية متميزة تعد من أهم عوامل النجاح.
وكشف المدرب أن الطاقم الفني يعمد بين شوطي المباراة إلى تحليل اللقطات ومناقشة الحلول بشكل جماعي، بمشاركة مختلف أعضاء الجهاز التقني، للوصول إلى أفضل القرارات التكتيكية.
وفي السياق ذاته، أثنى وهبي على العمل الذي يقوم به جميع أفراد البعثة المغربية، من الطاقم الطبي وأخصائيي العلاج والاستشفاء إلى مسؤولي اللوجستيك، معتبراً أن النتائج المحققة هي ثمرة عمل جماعي متكامل.
واختتم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكبير للمنتخب الكندي، مشيراً إلى أنه فريق منظم يتميز بالانضباط والعمل الجماعي، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في أن يحظى المنتخب المغربي بدعم جماهيري واسع، سواء من الجماهير المغربية أو من المشجعين المحايدين، كما حدث في المواجهة السابقة أمام هولندا.





