
عبد السميع العوامي :
أثار النجم الإسباني الشاب لامين يامال موجة واسعة من التفاعل عقب تسجيله هدفًا في شباك المنتخب السعودي خلال مباراة المنتخب الإسباني ضمن منافسات كأس العالم 2026، بعدما احتفل بطريقة لفتت انتباه الجماهير ووسائل الإعلام عبر مختلف أنحاء العالم.
وعاد يامال إلى التشكيلة الأساسية للمنتخب الإسباني بعد تعافيه من الإصابة التي حدّت من مشاركته في المباراة الافتتاحية، ليؤكد سريعًا قيمته الفنية الكبيرة داخل كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي. وتمكن اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا من افتتاح حصة التسجيل مبكرًا بعد هجمة منسقة، واضعًا منتخب بلاده في موقف مريح نحو تحقيق انتصار عريض.
غير أن الهدف لم يكن الحدث الأبرز في نظر المتابعين، إذ سرعان ما تحوّل احتفال يامال إلى محور نقاش واسع، بعدما ظهر وهو يضع جبهته على أرضية الملعب في حركة اعتبرها كثيرون سجدة شكر. وبينما اعتقد بعض المتابعين في البداية أنه كان يقبّل العشب، رجحت عدة وسائل إعلام وشخصيات عامة في إسبانيا أن الأمر يتعلق بسجدة شكر على الطريقة المتعارف عليها لدى المسلمين.
ويحظى يامال بمتابعة كبيرة في العالم العربي والمغاربي بالنظر إلى أصوله المغربية من جهة والده، كما سبق له أن عبّر في مناسبات عدة عن اعتزازه بجذوره الثقافية المتعددة، وهو ما زاد من حجم التفاعل مع اللقطة التي انتشرت بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الصعيد الفني، بصم لاعب برشلونة على أداء مميز طيلة فترات المباراة، حيث شكّل مصدر إزعاج دائم للدفاع السعودي وساهم بشكل مباشر في استعادة المنتخب الإسباني لتوازنه بعد تعثره في الجولة الأولى. وانتهت المواجهة بفوز إسبانيا بأربعة أهداف دون رد، لتنعش آمالها في مواصلة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
واعتبرت العديد من المنابر الإعلامية أن هدف يامال واحتفاله كانا من أبرز مشاهد الجولة في المونديال، خاصة أنهما تزامنا مع تسجيله أول أهدافه في نهائيات كأس العالم، ليواصل بذلك كتابة فصول جديدة في مسيرته الاستثنائية وتحطيم الأرقام القياسية الخاصة باللاعبين صغار السن في البطولات الكبرى، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية في السنوات المقبلة.





