
عبد السميع العوامي:
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الأيام، بدأت شواطئ المملكة تعرف توافداً متزايداً للمواطنين الباحثين عن الانتعاش، غير أن هذه العودة المبكرة إلى البحر تثير قلق مهنيي الإنقاذ، في ظل تسجيل حوادث غرق متفرقة قبل حلول موسم الصيف.
وأفاد عدد من المنقذين أن الإقبال الحالي يتم في وقت لا تزال فيه عدة شواطئ غير محروسة، ما يجعل السباحة محفوفة بالمخاطر، خصوصاً مع تقلبات البحر وظهور تيارات قوية قد لا ينتبه لها المصطافون.
وأشار المتدخلون إلى أن التيارات الراجعة تُعد من أخطر الظواهر البحرية، إذ تسحب السباحين نحو العمق بشكل مفاجئ، في غياب الخبرة الكافية للتعامل معها، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مأساوية.
كما أكد المنقذون أن بعض السلوكيات الخاطئة، مثل السباحة في مناطق غير مخصصة أو تجاهل الإشارات التحذيرية، تساهم في تفاقم الوضع، داعين إلى ضرورة التحلي بالوعي واحترام شروط السلامة.
وفي سياق متصل، طالب مهنيون بضرورة إطلاق حملات تحسيسية مبكرة، تواكب هذا الارتفاع في درجات الحرارة، مع العمل على تعزيز حضور فرق الإنقاذ وتجهيز الشواطئ قبل انطلاق الموسم الصيفي بشكل رسمي
وبين حرارة الطقس وإغراء البحر، تبقى السلامة مسؤولية مشتركة… فاحترام التوجيهات وتجنب المخاطر قد يكون الفارق بين يوم عادي وحادث مأساوي.





