
علّق باحثون في الاقتصاد على طلب تخفيض الضرائب الذي كان محورًا في لقاء الحكومة مع المركزيات النقابية، خلال انطلاق الحوار الاجتماعي لهذا العام هذا الأسبوع، معتبرينه “مطلبًا جبائيًا” ضروريًا يظل مهضومًا بسبب غياب العدالة الضريبية في المغرب، الذي يُعَتَبَر دولة ذات نظام جبائي ملحوظ منذ قرون. وأشار الباحثون إلى أهمية مراجعة هذا الجانب في ظل الظروف الحالية.
بالنظر إلى الاختلال الواضح في التحميل الجبائي، أوضح الباحثون أن الطبقة المتوسطة والأجراء يتحملون أكبر نصيب نتيجة للتهرب الضريبي والضرائب الأخرى مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك. وأوضحوا أن تخفيض هذه الضرائب سيعزز النمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق رخاء معين.
عمر الكتاني، الباحث في الاقتصاد، اعتبر أن طلب تخفيض الضريبة على الدخل، الذي تم الترحيب به من قبل المركزيات النقابية، يعد ضروريًا حاليًا نظراً للضغط الضريبي الذي يعاني منه الكثيرون، ما يؤثر على قدرتهم الشرائية. وأكد أن معالجة هذه الضريبة بطريقة تخدم الطبقة المتوسطة ستسهم في تحسين وضعها المالي ورفع قدرتها الشرائية.
من جهته، أشار ياسين عاليا، باحث في الاقتصاد، إلى أن تخفيض هذه الضرائب سيسهم في زيادة دخل الفاعلين الاقتصاديين بشكل عام، معتبرًا ذلك جزءًا من الإصلاحات الضريبية المتوقعة. وأشار إلى أن هذا التخفيض سيساعد في تخفيف الضغوط المالية على الطبقة المتوسطة وزيادة قدرتها على الادخار والاستثمار وتعزيز الطلب الداخلي.
يُذكر أن الحكومة أعلنت رسميا في ديسمبر 2023 عزمها مراجعة الضريبة على الدخل بهدف رفع أجور الموظفين والأجراء، ما يعد خطوة هامة نحو تحقيق التوازن الاقتصادي وتحفيز النمو الاقتصادي في المغرب.





