
أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن السياحة الداخلية تعد دعامة أساسية للقطاع السياحي المغربي، خاصة بعد ازدياد أهميتها خلال جائحة كوفيد-19. وصرحت الوزيرة أن عدد ليالي المبيت المسجلة في الفنادق المصنفة بلغ 8.5 ملايين ليلة خلال عام 2024، ما يمثل 30% من إجمالي ليالي المبيت، مشيرة إلى تطوير منتوج سياحي جديد يلائم القدرة الشرائية للمغاربة، مع التركيز على السياحة الشاطئية وسياحة الفضاءات الطبيعية.
تعزيز البنية التحتية للسياحة الداخلية
سلطت الوزيرة الضوء على مشاريع مبتكرة مثل “دينوبارك” في أزيلال والمنتزهات الطبيعية في إفران وتوبقال، التي تندرج ضمن خارطة الطريق لفك العزلة عن الوجهات المغربية. كما تم إطلاق حملات مثل “[نتلاقاو فبلادنا](https://www.ntlaqawfbladna.ma)” لتعزيز الترويج للسياحة الداخلية، إلى جانب إطلاق خطوط جوية داخلية جديدة لتسهيل التنقل بين المناطق، وتشجيع الاستثمار في المنتجات السياحية الأكثر طلبًا.
تطوير سياحة القرى والاستثمار في الموارد البشرية
أشارت الوزيرة إلى الأهمية المتزايدة لسياحة القرى في خطط الوزارة، مع التركيز على ثلاثة مجالات: الطبيعة، سياحة الواحات والصحراء، وسياحة الهواء الطلق. كما أكدت إدماج 459 مرشدًا سياحيًا متخصصًا في الفضاءات الطبيعية خلال عام 2023، مما يعكس الحرص على تعزيز الموارد البشرية. وتم توقيع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات دولية لتطوير القرى السياحية وتعزيز التنمية المستدامة.
برنامج Go Siyaha: دعم المقاولات السياحية
أبرزت عمور جهود دعم المقاولات السياحية من خلال برنامج “Go Siyaha”، بميزانية 720 مليون درهم لدعم 1700 مقاولة بحلول عام 2026. يركز البرنامج على الاستثمار في التنشيط والإيواء السياحي، ويتحمل نسبة تصل إلى 90% من تكاليف الخبرة التقنية، مع توفير منصة رقمية تضم 200 مشروع نموذجي في مختلف جهات المغرب. البرنامج يهدف إلى خلق عروض سياحية مبتكرة وفرص شغل جديدة، مما يعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية.





