
لم تكن قصة عبد الرحيم أوحيدا، الطفل الذي فقد أسرته في زلزال الحوز المأساوي، مجرد صورة لفتت أنظار العالم وهو يرتدي قميص ريال مدريد وسط الركام. بل تحولت إلى حكاية أمل جديدة، بعدما قرر النادي الملكي الوفاء بوعوده وجلب الطفل إلى إسبانيا لاحتضانه رياضيًا وأكاديميًا.
رحلة عبد الرحيم نحو مدريد لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل انتقال من الألم إلى الأمل. النادي العريق فتح أبوابه أمامه، مانحًا إياه فرصة العيش في بيئة تحترم موهبته وتعيد رسم ملامح مستقبله. وبين جدران “الفالديبيباس”، مركز تكوين ريال مدريد، يعيش الطفل حلمًا لطالما داعب مخيلته، حلم أن يكون لاعبًا يحمل قميص الفريق الذي عشقه منذ الصغر.
المشهد كان مؤثرًا بكل المقاييس: كرة القدم، التي طالما كانت لغة الفرح والالتقاء، منحت عبد الرحيم فرصة للنهوض بعد المحنة، لتثبت من جديد أنها أكثر من مجرد لعبة؛ إنها قوة إنسانية قادرة على ترميم الجراح وصناعة الأمل.
قصة عبد الرحيم اليوم تذكرنا جميعًا بأن خلف كل مأساة يمكن أن يولد حلم، وبأن الرياضة قد تكون أحيانًا البلسم الذي يعيد للأطفال حقهم في الابتسامة والحياة.





