
في إطار تخليد اليوم العالمي للتعاونيات، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم تيزنيت بهذه المناسبة يوم امس الثلاثاء 09 يوليوز 2024 على الساعة العاشرة صباحا بمقر العمالة لقاءا تواصليا.
و افتتح هذا اللقاء الذي احتضنته القاعة الكبرى للعمالة بكلمة السيد حسن خليل عامل إقليم تيزنيت ، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تطرق من خلالها الى ان تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار مساهمة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في تحسيس الفاعلين المعنيين بأهمية العمل التعاوني ودوره الرائد في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية وإبراز آثاره الايجابية في بناء مستقبل أفضل لفائدة ساكنة الإقليم.
وأضاف السيد العامل ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية انطلاقا من حكامة نهجها ونجاعة منظومة قيمها المرتكزة على مبادئ التعاون والتضامن المستمدة من تاريخ بلادنا، فإنها تنسجم مع الأهداف الكونية للتنمية البشرية المستدامة. فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطي انطلاقتها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله منذ 18 ماي 2005 تعتبر مشروعا مجتمعيا تنمويا مبدعا مفتوحا باستمرار وفلسفة رائدة تهدف لمحاربة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي وفق استراتيجية ترتكز على البعد الترابي والمقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين بالحقل التنموي المحلي. وتعتبر التعاونيات أهم الشركاء القادرين على بلوغ هذه الأهداف عبر إنتاج الثروة وتوفير فرص الشغل وضمان دخل قار في إطار احترام المحيط البيئي.
وهكذا وعلى صعيد إقليم تيزنيت، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مند انطلاقتها سنة 2005 في تمويل مشاريع لفائدة عدد كبير من التعاونيات همت مختلف المجالات، أهمها:
– تثمين المنتوجات المجالية؛
– الصناعة التقليدية (كالخياطة-النجارة والخدمات…)؛
– السياحة؛
– الصيد البحري؛
– الخدمات الفلاحية.
ولاتزال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى يومنا هذا، وفي إطار مرحلتها الثالثة تواكب التعاونيات وذلك عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب خاصة محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي يهدف إلى تعزيز فرص الشغل واعتماد جيل جديد من المشاريع المدرة للدخل التي تساهم في تثمين الإمكانات والمؤهلات المحلية كما جاء ذلك في الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى ال 19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين (29 يوليوز 2018):
إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل .
وفي هذا الصدد، يتجسد الالتزام المتواصل للجنة الإقليمية للتنمية البشرية بدعم التعاونيات في إطار محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مستوى إقليم تيزنيت، من خلال وضع آليات حكامة هذا المحور وتتمثل في:
* القيام بتحيين دراسة وتحليل السلاسل الإنتاجية الواعدة بالإقليم.
* إحداث اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية التي تعنى بدراسة المشاريع المقدمة من طرف التعاونيات؛
* الاستماع والتوجيه والمواكبة بمنصة الشباب؛
* الإعلان كل سنة عن طلبات اقتراح المشاريع في إطار محور دعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني؛
* تمويل مجموعة من المشاريع المنتقاة والتعاقد مع حامليها.

هذا، وقد عملت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على دعم التعاونيات المحلية التي تحمل أفكار مشاريع تنطلق من قطاعات واعدة بالإقليم وتساهم بشكل كبير في تشغيل الشباب وتسهيل إدماجهم الاقتصادي، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة مند انطلاق المبادرة الوطنية إلى اليوم حوالي 80 مشروعا لفائدة 77 تعاونية (1200 مستفيد ومستفيدة) بلغ غلافها الاستثماري حوالي 21مليون درهم همت مجالات الفلاحة و الصيد البحري و الصناعة التقليدية و السياحة و الخدمات.

كما أشار السيد العامل الى أن التعاونيات إلى جانب الدور الاقتصادي الذي تلعبه في الدفع بالاقتصاد المحلي عبر توفير مداخيل لأعضائها، فإنها تساهم في تأهيل الرأسمال البشري عبر تقوية قدرات منخرطيها والانفتاح على تجارب جهوية ووطنية، الشيء الذي يجعل من التعاونية وحدة اجتماعية واقتصادية متكاملة يعيش بداخلها الفرد المنخرط حياته المهنية والاجتماعية.
و أضاف السيد العامل انه بالاحتفال بهذا اليوم هو في نفس الوقت افتخار بما تحقق في المجال التعاوني بالإقليم والح على جميع القطاعات المعنية بضرورة تظافر الجهود للرفع من مستوى أداء هذه التعاونيات و محاربة المعيقات التي تحول دون تطورها والتي تصل أحيانا إلى توقف نشاط البعض منها، داعيا جميع المتدخلين في هذا المجال من مؤسسات و مصالح خارجية و جماعات ترابية إلى التعاون والتنسيق وإيلاء الأهمية الكبرى للقطاع التعاوني، وأكد بهذه المناسبة استعداد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و مصالح هذه العمالة للاستمرار في بذل كل الجهود و وضع الإمكانات المتاحة من أجل التقدم بهذا القطاع إلى مستويات أعلى.

كما تميز هذا اللقاء بعرض كبسولات -فيديو حول بعض المشاريع الناجحة والممولة لفائدة بعض التعاونيات، كما تم تقديم شهادات بعض التعاونيات المستفيدة ومداخلات القطاعات التالية:
* الوكالة الجهوية للتنمية الاجتماعية؛
* المكتب الجهوي لتنمية التعاون؛
* المصلحة الإقليمية للمكتب الوطني للإرشاد الفلاحي.





