غرفة التجارة بسوس ماسة تقود مبادرة لتعزيز اندماج المقاولات في التجارة العربية

في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي العربي، احتضنت جهة سوس ماسة ورشة عمل رفيعة المستوى سلطت الضوء على الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في سياق دعم تنافسية المقاولات المغربية وتوسيع حضورها في الأسواق الإقليمية.
نظّمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، يوم الخميس 23 أبريل 2026، ورشة عمل مهمة بشراكة مع جامعة الدول العربية ووزارة الصناعة والتجارة، وذلك بمقر الغرفة، بهدف تعزيز وعي الفاعلين الاقتصاديين بالمزايا التي توفرها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا وازنًا لممثلي مؤسسات اقتصادية وهيئات مهنية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والمقاولين، في دلالة واضحة على أهمية هذا اللقاء في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعيد ضور، رئيس الغرفة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية دعم المقاولات وتمكينها من الاستفادة من الاتفاقيات التجارية العربية، مشددًا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أبرز أن المغرب يواصل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ علاقاته الاقتصادية مع الدول العربية، عبر شراكات قائمة على تبادل المصالح وتحفيز الاستثمار، بما يدعم تحقيق تنمية مستدامة ويعزز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
من جهته، استعرض ممثل كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية التحديات المرتبطة بالسياق الدولي، خاصة التقلبات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، مقابل الفرص التي يتيحها التكامل الاقتصادي العربي في تعزيز القدرة الجماعية على مواجهة هذه التحديات.
بدورها، أوضحت ممثلة إدارة التكامل الاقتصادي العربي أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للتعريف بمستجدات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واستعراض آليات تفعيل التبادل التجاري البيني، بما يمكن الفاعلين الاقتصاديين من الاستفادة المثلى من هذه الاتفاقية.
وفي عرض تقني، تم تقديم دليل إرشادي يهم قواعد المنشأ العربي، مع التركيز على الجوانب التطبيقية والأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى رفض الإعفاءات الجمركية، حيث تم التأكيد على أهمية الالتزام بالمعايير المعتمدة لضمان انسيابية السلع وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية.
كما شكلت الورشة منصة لمناقشة عدة محاور استراتيجية، من بينها ولوج الأسواق العربية، وتحديات المبادلات التجارية، ومكانة المغرب داخل الفضاء الاقتصادي العربي، إضافة إلى سبل دعم القطاع الخاص للاستفادة من هذه الاتفاقيات.
وسلطت غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة الضوء على جهودها في مواكبة المقاولات، خاصة في مجال التصدير، من خلال تقديم خدمات إدارية، وتنظيم لقاءات أعمال، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما يساهم في تقوية حضور المقاولات المغربية داخل الأسواق العربية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى