
قاد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، وفداً اقتصادياً هاماً إلى جزر الكناري، في زيارة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز الانفتاح الدولي للجهة، وترسيخ موقعها كقطب اقتصادي صاعد على المستويين الوطني والإقليمي.
وضم الوفد عدداً من المسؤولين والفاعلين، من بينهم نائبة رئيس الجهة زينب قيوح، ونائب الرئيس حسن مرزوقي، إلى جانب أطر إدارية وممثلين عن الغرف المهنية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، فضلاً عن فاعلين اقتصاديين ينشطون في قطاعات متنوعة، ما يعكس الطابع الشمولي لهذه المهمة الاقتصادية.
وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ومهنيين من الجانب الكناري، تم خلالها بحث سبل تطوير التعاون في مجالات استراتيجية تشمل التجارة، والصناعة، واللوجستيك، والطاقات المتجددة، والصيد البحري، والسياحة، والفلاحة، وهي قطاعات تشكل دعامة أساسية لأي شراكة اقتصادية مستدامة.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمسار التعاون الذي انطلق خلال الزيارة السابقة لوفد جزر الكناري إلى جهة سوس ماسة، والتي أفضت إلى توقيع اتفاقيات مهمة أسست لمرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية القائمة على التكامل وتبادل المصالح.
ويراهن الطرفان اليوم على الانتقال من مرحلة تبادل الزيارات إلى مرحلة تفعيل مشاريع ملموسة، من شأنها خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة بين الجانبين، خاصة في ظل الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها كل من سوس ماسة وجزر الكناري.
وتؤكد هذه الدينامية المتواصلة المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها جهة سوس ماسة، باعتبارها فضاءً اقتصادياً واعداً، يستفيد من موقع استراتيجي وإمكانات طبيعية وبشرية مهمة، إلى جانب رؤية تنموية قائمة على الانفتاح وتعزيز الشراكات الدولية.
ويُعد هذا التوجه نموذجاً ناجحاً للدبلوماسية الاقتصادية اللاممركزة، التي أصبحت أداة فعالة لدعم التنمية الترابية، من خلال بناء جسور التعاون بين الجهات، وتبادل الخبرات، واستثمار الفرص المشتركة لتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على مختلف الفاعلين.





