
بعد مرور نحو شهر على قرار السلطات المغربية بإغلاق الحمامات في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع بهدف ترشيد استهلاك المياه، أصبح مهنيو قطاع الحمامات يطلقون نداء الإنذار بشأن الآثار السلبية المحتملة لهذا القرار.
يشير بعض المهنيين إلى أن القرار لم يؤدِّ إلى الترشيد المرجو في استهلاك المياه بل على العكس، فقد أثر سلبًا على العمالة وتكاليف القطاع. يُذكر أن هذا القرار شمل عدة مناطق، ومنذ إعلانه لأول مرة في الدار البيضاء، حذر المهنيون من التبعات المحتملة، خاصة مع استمرار القطاع في التأثر بالظروف الناجمة عن جائحة “كوفيد-19”.
وفقًا للمصادر المهنية، الجانب المشكل في هذا السياق هو زيادة التكاليف الطاقية للحمامات مقارنة بتراجع الإيرادات، حيث يتطلب إبقاء الحمام مغلقًا للمواطنين ثلاثة أيام في الأسبوع استخدامًا مضاعفًا للطاقة لتسخين المياه للاستخدام خلال الأيام الباقية.
يوسف الحاج، النائب الأول للجامعة الوطنية لأرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات في المغرب، أكد ضرورة إلغاء هذا القرار بشكل فوري، معتبرًا أنه لم يسهم في حل مشكلة المياه بل أزمة العمالة.
وأوضح الحاج أن التكاليف قد ارتفعت بينما انخفض عدد الزبائن، مشيرًا إلى أن إغلاق الحمام لثلاثة أيام يؤدي إلى تبريده وتبريد المياه المخزنة، مما يجعل المهنيين يضاعفون الطاقة المستخدمة لتجهيز المياه في أيام العمل.
وأضاف المهنيون أن القرار أثر بشكل كبير على العمالة، حيث بدأ العمال في الحمامات خلال الفترة الأخيرة يبحثون عن مهن بديلة لتأمين دخلهم اليومي وإعالة عائلاتهم.
وأخيرًا، دعا الحاج السلطات إلى التراجع عن قرار إغلاق الحمامات، مؤكدًا ثقته في قدرة الحكومة على إيجاد حل لهذه الأزمة





