
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في زيادة عدد دور الشباب، بل في تحسين جودة الخدمات المقدمة. وأشار إلى أن عدد الشباب المستفيدين من هذه الفضاءات ارتفع من 500 ألف سنة 2021 إلى أكثر من مليوني شاب، مع بقاء نحو 6 ملايين شاب غير مستفيدين. وشدد على أهمية الرقمنة كوسيلة للوصول إلى هؤلاء الشباب وتعزيز التواصل معهم.
ترميم المنشآت وتوزيعها الجغرافي
كشف الوزير أن الحكومة تعمل سنوياً على ترميم ما بين 50 و60 دار شباب، مع التركيز على تأهيل البنية القائمة بدلاً من بناء منشآت جديدة. وأوضح أن المملكة تتوفر على 807 مؤسسات شبابية، من بينها 667 دار شباب و167 مركزاً سوسيو-رياضياً. ولفت إلى أن 43% من هذه المؤسسات تتواجد في المجال القروي، مما يعكس الاهتمام بتوفير الخدمات في المناطق النائية.
معالجة نقص الموارد البشرية بالرقمنة
أقر بنسعيد بنقص أطر دور الشباب، حيث يعمل إطار واحد في معظم المؤسسات، وهو ما تسعى الوزارة لمعالجته عبر قانون المالية لرفع عدد الأطر إلى 1000. وأشار إلى أن الرقمنة تمثل حلاً لتجاوز إشكالية نقص الموارد البشرية، من خلال تسهيل الوصول إلى التكوينات والخدمات عبر تطبيق “جواز الشباب”، الذي يوفر بدائل مبتكرة للشباب دون الحاجة إلى الحضور الفعلي في المؤسسات.
جواز الشباب ودعم فرص الشغل
أكد الوزير أن “جواز الشباب” يسهم في تقليل العقبات أمام إيجاد فرص العمل، من خلال تقديم خدمات بأسعار رمزية كالتنقل والمبيت للشباب الباحثين عن العمل. وأضاف أن المبادرة تهدف إلى مواجهة البطالة، مشيراً إلى أهمية الصناعات الثقافية كوسيلة لتعزيز التشغيل. ومع ذلك، وُجهت انتقادات من بعض المستشارين بشأن ضعف الحماية القانونية للشباب العاملين في ظروف غير مستقرة، ما يتطلب تدابير إضافية لتعزيز إدماجهم في سوق العمل.





