اشتوكة أيت باها.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسرّع وتيرة التنمية في عهد العامل الصبتي

يشهد إقليم اشتوكة آيت باها منذ تعيين محمد سالم الصبتي عاملاً على الإقليم بتاريخ 30 ماي 2025، دينامية تنموية متسارعة في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة تستهدف تقليص الفوارق المجالية وتعزيز البنيات الأساسية بالعالم القروي، إلى جانب دعم الفئات الهشة وتمكين الشباب اقتصادياً.
وتقوم المقاربة الجديدة المعتمدة بالإقليم على أربعة محاور أساسية تشمل تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالعالم القروي، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وفي هذا الإطار، أشرف عامل الإقليم خلال شهر غشت 2025 على إطلاق عدد من المشاريع الطرقية بجماعة أيت ميلك بغلاف مالي بلغ 7.7 مليون درهم، همّت تهيئة الطرق المؤدية إلى مدرسة أسرسيف وفرعيتي إينون وآيت تاول، بهدف تسهيل تمدرس التلاميذ وتحسين خدمات النقل المدرسي، إلى جانب إنجاز الطريق المؤدية إلى مدرسة تيوت بجماعة سيدي عبد الله البوشواري.
وتندرج هذه المشاريع ضمن البرنامج الخاص بتدارك الخصاص في البنيات التحتية، الذي استفاد خلال المخطط السنوي 2026 من ثمانية مشاريع بغلاف مالي بلغ 9.6 مليون درهم، في خطوة تروم فك العزلة عن عدد من المناطق القروية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي الجانب الاجتماعي، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على 29 مشروعاً بقيمة 7.8 مليون درهم، استهدفت مواكبة مرضى القصور الكلوي والأشخاص في وضعية إعاقة بدون موارد، إضافة إلى برامج الإدماج الاقتصادي عبر شراكات مع جمعيات محلية.
كما تم، في إطار شراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 16 مستفيداً من السجناء السابقين، بكلفة مالية بلغت 565 ألف درهم، بهدف تمكينهم من معدات وتجهيزات مرتبطة بالحرف والخدمات والمطعمة، بما يساهم في تحقيق استقلاليتهم الاقتصادية وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.
وحظي برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بأكبر حصة مالية، حيث تمت المصادقة على 17 مشروعاً بغلاف ناهز 22.2 مليون درهم، شملت مشاريع مرتبطة بصحة الأم والطفل، ودعم التمدرس عبر النقل المدرسي والدعم التربوي وتعميم التعليم الأولي، إلى جانب تنظيم أنشطة رياضية وتربوية لفائدة الأطفال والشباب.
وفي ما يتعلق بدعم التشغيل الذاتي والاقتصاد التضامني، تم اعتماد مشاريع بقيمة 6.4 مليون درهم، ركزت على دعم ريادة الأعمال وتحسين قابلية التشغيل ومواكبة التعاونيات والمقاولات الصغرى، خاصة عبر منصة الشباب التابعة للإقليم، التي توفر خدمات التوجيه والمواكبة والمصاحبة في إنشاء المشاريع.
كما صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على 54 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي إجمالي يناهز 46 مليون درهم ضمن المخطط السنوي 2026، في توجه يروم تشجيع المقاولة الشابة والاستثمار في المؤهلات المحلية للإقليم، خاصة في مجالات السياحة والصناعة التقليدية والمهن الرقمية.
وأكد عامل الإقليم، في أكثر من مناسبة، على ضرورة بلورة مشاريع مبتكرة ذات أثر مباشر على الساكنة، مع الحرص على توسيع منظومة الصحة الجماعاتية وتحقيق العدالة المجالية بين مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
ويرى متابعون أن إقليم اشتوكة أيت باها يعيش خلال المرحلة الحالية دينامية تنموية واضحة، تقوم على تسريع إخراج مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر، مع التركيز على فك العزلة عن العالم القروي، ودعم الفئات الهشة، وتمكين الشباب من فرص الإدماج والتنمية المستدامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى