
تلوح في الأفق بوادر تغيير مرتقب في شروط التوظيف بقطاع التعليم، بعدما أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، عن مراجعة قرار تسقيف سن الولوج إلى مباريات التعليم، الذي أثار جدلاً واسعاً منذ تحديده في 30 سنة.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي، أن الوزارة قررت إخضاع هذا القرار للدراسة والمراجعة، مؤكداً أن الحسم فيه سيتم قبل الإعلان عن مباريات التوظيف لهذه السنة، ما فتح الباب أمام آلاف الشباب المتطلعين إلى خوض غمار هذه المباريات.
وأشار برادة إلى أن الإصلاح الحقيقي للمدرسة المغربية “لا يمكن أن يتحقق دون تعبئة الموارد المالية الكافية”، كاشفاً أن ميزانية قطاع التعليم سترتفع إلى 97 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2026، في إشارة إلى التزام الحكومة بجعل المدرسة العمومية ضمن أولوياتها الكبرى.
ويعد شرط السن من أكثر القضايا إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة، إذ اعتبره عدد من الشباب إقصاءً غير مبرر للكفاءات المؤهلة، فيما رأت أصوات أخرى أنه إجراء تنظيمي لضمان الاستقرار المهني داخل المنظومة.
ويرى متتبعون أن مراجعة هذا الشرط ستكون اختباراً حقيقياً لإرادة الإصلاح لدى الحكومة، وقد تشكل استجابة لمطلب اجتماعي ظل حاضراً بقوة في الشارع وعلى المنصات الرقمية، حيث يتقاطع الأمل في الإنصاف مع الرغبة في النهوض بالتعليم العمومي عبر فتح المجال أمام جميع الطاقات دون تمييز عمري.





