
احتشد مئات من موظفي الجماعات الترابية القادمين من مختلف أقاليم وجهات المملكة أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بحي الرياض بالرباط، في خطوة احتجاجية وصفت بغير المسبوقة من حيث الحجم والتنظيم. هذا التحرك يأتي في سياق تصاعد مطالب الشغيلة الجماعية، خاصة المرتبطة بتحسين الأوضاع المهنية والاعتراف بالأدوار الحيوية التي يقوم بها موظفو هذا القطاع.
وعقب هذا الإنزال الوطني، انعقد المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بمقر النقابة بالرباط، في أجواء طبعتها التعبئة القوية والنقاش المسؤول حول سبل مواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة.
وترأس أشغال هذا المجلس الكاتب الوطني للجامعة، سليمان قلعي، حيث تم التطرق إلى مختلف القضايا الراهنة التي تهم الموظفين، إلى جانب تقييم المرحلة السابقة واستشراف آفاق العمل النقابي خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات التي يعرفها القطاع.
وقد عرف اللقاء حضوراً وازناً فاق الطاقة الاستيعابية للمقر، ما اضطر عدداً من المشاركين إلى متابعة أشغال المجلس وقوفاً لساعات طويلة، في دلالة واضحة على مستوى الانخراط والتعبئة داخل صفوف المناضلين.
وفي لحظة إنسانية مؤثرة، قام مناضلو إقليم أسا الزاك بتقديم هدايا رمزية للكاتب الوطني، احتفاءً بعودته، في أجواء عائلية عكست روح التضامن والتآزر التي تميز العمل النقابي.
ومن المرتقب أن يصدر المجلس الوطني بياناً رسمياً يتضمن خلاصاته وتوصياته، والذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالخطوات النضالية المحتملة وبرنامج العمل المستقبلي، في ظل استمرار المطالب المهنية والاجتماعية المطروحة على طاولة الحوار.
ويؤكد هذا الحراك النقابي المتجدد أن ملف موظفي الجماعات الترابية يظل من بين أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة، في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه الدينامية الاحتجاجية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان الحقوق المهنية.





