أخر الأخبار

فضيحة تهريب الأخطبوط بالداخلة… شبكة منظمة تهزّ قطاع الصيد البحري بالمغرب

تفجّرت خلال الأيام الأخيرة قضية مثيرة تهزّ أركان قطاع الصيد البحري المغربي، بعد الكشف عن معطيات تتعلق بشبكة منظمة يُشتبه في تورطها في تهريب كميات ضخمة من الأخطبوط من سواحل الداخلة نحو الخارج، في واحدة من أخطر القضايا التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

ووفق مصادر مهنية متطابقة، فإن هذه الشبكة تقودها جهات نافذة تستغل شركات تصبير وتصدير المنتوجات البحرية كواجهة قانونية لإخفاء أنشطتها غير المشروعة، حيث يتم تمرير الأخطبوط المصطاد خارج الأطر القانونية عبر مسالك معقدة تنتهي في وجهات أجنبية، أبرزها إسبانيا، حيث تُستقبل الشحنات داخل شركات أجنبية متخصصة.

المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذه الأنشطة تعتمد على تنسيق دقيق بين وسطاء محليين ومسؤولي وحدات التخزين والنقل، في استغلال واضح لثغرات الرقابة وضعف آليات التتبع، خصوصاً خلال فترات المنع البحري، ما يُمكّن المتورطين من تحقيق أرباح خيالية خارج القانون.

كما كشفت مصادر من الميدان أن بعض المتورطين في هذه الشبكة راكموا ثروات طائلة في ظرف وجيز، وأسسوا شركات كبرى تشتغل في القطاع، ما أثار شبهات قوية حول مصادر تمويلها ومسارات نشاطها التجاري.

هذه التطورات دفعت عدداً من المهنيين إلى المطالبة بفتح تحقيق وطني عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل المتورطين، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات يُهدد الثروات البحرية الوطنية ويقوّض جهود الدولة في تأهيل قطاع الصيد وضمان استدامته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى