
يواصل المغرب تأكيد نجاحه التنظيمي في كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما كشفت المعطيات الرسمية للبطولة عن تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة على عدة مستويات، همّت عدد الأهداف، والحضور الجماهيري، وجودة البنية التحتية الرياضية، ما جعل النسخة المغربية تتجاوز في وقت مبكر أرقام دورات سابقة من “الكان”.
وسجلت مباريات كأس إفريقيا 2025، إلى غاية نهاية دور ثمن النهائي، ما مجموعه 109 أهداف، بمعدل 2.48 هدف في المباراة الواحدة، متفوقة على نسخة كوت ديفوار 2023 التي سجلت في المرحلة نفسها 105 أهداف، وبمعدل نهائي لم يتجاوز 2.29 هدف في المباراة، ما يعزز احتمالات تحطيم الرقم القياسي السابق المحدد في 119 هدفاً مع تبقّي مباريات ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي.
وعلى مستوى الحضور الجماهيري، عرفت البطولة إقبالاً استثنائياً، حيث بلغ عدد المتفرجين خلال دور المجموعات فقط 729 ألفاً و240 متفرجاً، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في نسخة كوت ديفوار 2023، والذي بلغ 643 ألفاً و585 متفرجاً. كما تصدرت مباريات المنتخب المغربي قائمة اللقاءات الأكثر استقطاباً للجماهير، إذ سجلت مباراة المغرب ومالي حضور 63 ألفاً و844 متفرجاً، تلتها مواجهة المغرب وزامبيا بحضور 62 ألفاً و532 متفرجاً.
وامتد التفوق المغربي ليشمل البنية التحتية الرياضية، حيث اعتمدت كأس الأمم الإفريقية 2025 على 9 ملاعب موزعة على 6 مدن مغربية، هي الرباط، الدار البيضاء، طنجة، مراكش، أكادير وفاس، مقابل 6 ملاعب فقط في نسخة 2023. وتتميز هذه الملاعب بطاقة استيعابية كبيرة، من بينها ملعب ابن بطوطة بطنجة بسعة 75 ألف متفرج، وملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بسعة 69 ألفاً و500 متفرج.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة استثمارات مهمة خصصها المغرب لتأهيل وتحديث منشآته الرياضية، بميزانية تناهز 20 مليار درهم، في إطار رؤية استراتيجية لا تقتصر على إنجاح كأس إفريقيا 2025، بل تمتد إلى تعزيز جاهزية المملكة لاستضافة تظاهرات كروية عالمية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتؤكد هذه الأرقام، وفق متابعين للشأن الرياضي، أن المغرب نجح في تحويل كأس الأمم الإفريقية 2025 إلى نموذج تنظيمي متكامل، جامع بين الجودة التقنية، والزخم الجماهيري، والبنية التحتية الحديثة، ليضع بذلك معياراً جديداً لتنظيم البطولات القارية في إفريقيا.





