
يواجه دوار إيفوريرن، التابع لجماعة الدراركة بإقليم أكادير إداوتنان، وضعاً مقلقاً عقب التساقطات المطرية الأخيرة، التي أدت إلى شبه عزل تام للدوار عن محيطه، نتيجة التدهور الخطير الذي يشهده المسلك الطرقي الرابط بينه وبين الطريق الجهوية، والذي يشكل المنفذ الوحيد لتنقل الساكنة وقضاء حاجياتها اليومية.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذا المسلك يضم قنطرة وحيدة دون أي مسار بديل، ما يجعل الدوار عرضة للعزلة الكاملة مع أولى الأمطار، في مشهد يتكرر سنوياً خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الطريق إلى نقطة خطر حقيقية تهدد سلامة المواطنين وتعرقل حركة السير.
وفي ظل هذا الوضع، وجهت جمعية إرزان للتنمية الاجتماعية والثقافية بدوار أنونفك طلباً استعجالياً إلى والي جهة سوس ماسة، دعت من خلاله إلى التدخل الفوري لإصلاح وتعبيد هذا المسلك الطرقي الحيوي، نظراً لتداعياته السلبية والخطيرة على الحياة اليومية لساكنة دوار إيفوريرن.
وأكدت الجمعية أن الوضع الحالي حرم التلاميذ من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية بسبب استحالة المرور، كما زاد من معاناة النساء والمرضى في الوصول إلى المراكز الصحية، فضلاً عن تعطل مختلف المصالح اليومية للساكنة، التي تجد نفسها معزولة تماماً مع كل اضطراب جوي.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا المطلب ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية، من خلال تحسين البنيات التحتية الأساسية بالعالم القروي، باعتبارها مدخلاً أساسياً للتنمية وضمان العيش الكريم.
كما أوضحت الجمعية أنها أعدت دراسة تقنية متكاملة حول وضعية هذا المسلك الطرقي، أرفقتها بالطلب الموجه إلى السلطات المختصة، مبرزة أنها سبق أن راسلت جماعة الدراركة بشأن الموضوع، غير أن التساقطات المطرية الأخيرة زادت من حدة الوضع وعمقت معاناة الساكنة.
ويأمل سكان الدوار والفعاليات الجمعوية أن يحظى هذا الملف بتدخل عاجل من الجهات المعنية، لتفادي تكرار سيناريو العزلة مع كل موسم مطري، وضمان حق الساكنة في الولوج المستمر إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة.





