اشتوكة ايت باها : داء الجمود والركود يصيب التظاهرات الثقافية

احمد طويل – اشتوكة ايت باها

التظاهرات الثقافية والفنية تلعب دورًا حيويًا في إثراء الهوية الثقافية للمناطق والمجتمعات، و تعكس تنوع الثقافات والفنون المحلية وتساهم في تعزيز التواصل والتفاهم بين الناس، و تكون هذه التظاهرات مناسبات لعرض التراث الثقافي والفني المحلي وإبراز المواهب.

وتشمل هذه التظاهرات الثقافية والفنية مهرجانات الموسيقى والسينما والمعارض الفنية، وورشات العمل التقليدية، والعروض الفنية المسرحية، والرقصات التقليدية، والفعاليات الثقافية الأخرى، وتعمل هذه التظاهرات على تعزيز الانتماء المجتمعي وتوفير فرص للتعبير الفني والابتكار.

وتعد مدينة بيوكرى بحظيرة إقليم اشتوكة ايت باها حاضنة هذه الأنشطة المتنوعة خلال السنوات الماضية، ومنبع للمواهب الشابة في شتى المجالات الثقافية والفنية ومصدر فخر واعتزاز بالتنوع الثقافي والفني والفلكلور السوسي المتنوع كإصوابن وفن أجماك وفن ترويسا والتمثيل وغيره …

في السنوات الأخيرة شهد هذا المنبع الحيوي جفافا فنيا وثقافيا ورياضيا وركودا تنشيطيا مع غياب الأنشطة التي كانت إلى الأمس القريب تدب حركة غير اعتيادية على المدينة ونواحيها وتجعلها قبلة للزوار والوافدين عليها من مختلف مناطق الجهة وتخلق بها رواجا اقتصاديا وحركة ثقافية وترفيهية.

وتعود أسباب هذا الركود الثقافي والفني بالمدينة ونواحيها حسب بعض منظمي التظاهرات إلى غياب الدعم المادي والمعنوي من طرف المنتخبين والمسؤولين والمؤسسات الثقافية وغيرهم، إضافة إلى كون المدينة تفتقر إلى المركبات الثقافية و الفضاءات الفنية المحتضنة لمثل هذه الأنشطة، أمر حتم على هذه المدينة أن موت ثقافيا وفنيا.

وضع جعل سقف طموحات منظمي التظاهرات بالمدينة ينهار، بعدما حاولوا جاهدين الاستمرار والمضي بها إلى الأمام وجعلها من ضمن التظاهرات الثقافية والفنية المعروفة على الصعيد الجهوي والوطني، وإعطاء المدينة صبغة مدينة الثقافة والتنشيط والإسهام في إنمائها اقتصاديا.

أمام هذا الوضع المرير، أضحت المدينة في منظور البعض مقبرة للتظاهرات في حيث تشهد مجموعة من المناطق والمدن المجاورة نهضة ثقافية وفنية ورياضية بعد الجائحة، بتعاون وبتجند كل المساندين والمدعمين والمحتضنين لمثل هذه الأنشطة.

ويبقي السؤال مطروحا، إلى متى ستظل هذه المدينة في هذا الركود وهذا الجمود؟؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى