اشتوكة ايت باها: خمس سنوات من الصمت… وشهر من الكلام

احمد طويل: مقال رأي

تفصلنا أيام قليلة عن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، ومع اقتراب الموعد، عادت نفس الوجوه التي اختفت لخمس سنوات لتطرق أبواب ساكنة اشتوكة آيت باها، بابتسامات مصطنعة ووعود معلبة حفظناها عن ظهر قلب.

في اشتوكة، لم تعد الانتخابات موعدا للديمقراطية، بل أصبحت موسما للاختفاء والظهور، يختفي البرلماني يوم إعلان النتائج، ويظهر قبل شهر من الاقتراع القادم.

أين كان السيد البرلماني طيلة الولاية التشريعية 2021-2026؟ سؤال برئ يطرح بمعية اسئلة اخرى،
هل زار دوارا في ايت عميرة؟ هل جلس مع فلاحي بيوكرى وسيدي بيبي الذين دمرهم الجفاف وغلاء الأسمدة؟ هل ترافع يوما عن أزمة النقل التي تشل بيوكرى ونواحيها، أو عن مشاكل الصحة، أو عن بطالة الشباب التي تدفعهم لقوارب الموت؟

الجواب يعرفه الجميع: لا شيء، لا تواصل، لا حصيلة، لا لقاءات، لا صفحات رسمية تنشر ماذا فعل.

نفس الأسطوانة تعود وتتكرر، سنجلب مصنعا، سنوفر فرص الشغل، سنحل مشكل الماء، سنترافع من أجل الطريق…

وعود نسمعها كل خمس سنوات، والنتيجة صفر بينما اشتوكة لا تزال خزانا انتخابيا للأصوات، وخزانا لليد العاملة الرخيصة لضيعات لا يستفيد منها أبناؤها.

الخطير ليس في فشل البرلماني، بل في أن المواطن ابن اشتوكة فقد الثقة نهائيا، فالشباب لا يسجلون في اللوائح، ومن سجل لا يذهب ليصوت، ليس عزوفا عن الوطنية، بل عزوفا عن واقع مرير عاشه سنوات وسنوات.

انتخابات 23 شتنبر 2026 يجب أن تكون لحظة محاسبة، ولحظة تُسائل الضمير الحي للمواطن، وان المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت بكثافة واختيار الشخص الانسب للاقليم هي السبيل الوحيد للدفع به نحو تنمية اقتصادية واجتماعية ورياضية وفنية مستقبلا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى